ألمانيا: وثيقة رسمية تؤكد عدم وجود اضطهاد جماعي للعلويين في سوريا .. وتشدد على التقييم الفردي لملفات اللجوء

كشف المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا، في وثيقة رسمية صادرة ضمن رسالة صانعي القرار – العدد 01/2026، أن التقييم الحالي للوضع في سوريا لا يشير إلى وجود اضطهاد جماعي ممنهج يستهدف الطائفة العلوية، مؤكّدًا في الوقت ذاته أن هذا التقييم لا ينفي إمكانية تعرّض أفراد علويين لخطر أو اضطهاد على أساس فردي.
وأوضحت الوثيقة أن طلبات اللجوء المقدّمة من سوريين، بمن فيهم العلويون، لا تُقيَّم على أساس جماعي، بل تُدرس حالةً بحالة وفق معايير فردية تشمل الظروف الشخصية، والخلفية السياسية أو الأمنية، ومدى وجود خطر حقيقي في حال العودة.
وفي ما يتعلق بملفات اللجوء السورية عمومًا، تناولت الرسالة قرارات رفض كامل لبعض الطلبات، بما في ذلك حالات تضمّنت تهديدًا بالترحيل إلى سوريا، مؤكدة أن هذه القرارات لا تمثّل سياسة عامة أو توجهًا جماعيًا، وإنما تُتخذ بعد فحص دقيق لكل ملف على حدة.
كما شدد المكتب على أن الوضع الأمني في سوريا لا يزال هشًّا، ولا يمكن اعتبار البلاد آمنة بشكل عام، في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وهو ما يبقي مبدأ الحماية قائمًا في الحالات التي يثبت فيها وجود خطر فردي فعلي.
وأكدت الوثيقة أن عدم وجود اضطهاد جماعي لا يشكّل بحد ذاته مبررًا لسحب صفة اللجوء أو الحماية، ولا يعني تلقائيًا رفض الطلبات الجديدة أو إعادة النظر في الملفات القائمة، مشددة على أن القرار النهائي يبقى مرتبطًا بظروف كل شخص على حدة.
وتُعد رسالة صانعي القرار وثيقة داخلية توجيهية تُستخدم في تسبيب قرارات اللجوء والمراجعة داخل المكتب الاتحادي، لكنها لا تمثل إعلانًا سياسيًا أو تغييرًا عامًا في سياسة اللجوء الألمانية.