وسائل إعلام ألمانية : شقيقان سوريان ينتقلان من رحلة اللجوء القاسية إلى الجامعة في ألمانيا

 

من رحلة لجوء قاسية بدأت قبل عشرة أعوام، إلى مقاعد الدراسة الجامعية في مدينة كيمبتن الألمانية، يكتب الشقيقان السوريان طوني وجوزيف قسيس، قصة نجاح استثنائية، تثبت أن الإصرار والدعم الصحيح قادران على تغيير المصير.

الشقيقان فرّا مع والدتهما من سوريا قبل نحو عقد من الزمن، مرورًا بلبنان وتركيا ثم اليونان، ليصلا إلى ألمانيا وسط ظروف معيشية وتعليمية صعبة، وبفرص محدودة للاندماج والتعلّم.

ورغم أن استعدادهم الأولي للحياة في ألمانيا لم يتجاوز شهرًا واحدًا من تعلم اللغة، إلا أن ذلك لم يمنعهما من مواصلة الطريق.

في سنواتهما الأولى، واجه الشقيقان تحديات كبيرة داخل النظام التعليمي، إذ غالبًا لم يكن لديهما من يلجآن إليه للمساعدة في الواجبات المدرسية أو التحضير للامتحانات أو حتى كتابة طلبات التقديم. ومع ذلك، وبدافع الطموح والمثابرة، تمكّنا من تجاوز هذه العقبات.

نقطة التحول الحاسمة جاءت مع تعرّفهما على شبكة الدعم التعليمي «أيليوس»، التي توفّر الإرشاد والمرافقة للطلاب القادمين من ظروف اجتماعية صعبة. ومن خلال مرشدين متخصصين، تلقّى الشقيقان دعمًا أكاديميًا وشخصيًا ساعدهما على استثمار قدراتهما وتحديد مسارهما التعليمي.

اليوم، يدرس توني وجوزيف إدارة الأعمال في جامعة كيمبتن، مؤكدين أنهما لم يندما يومًا على هذا القرار. قصتهما تعكس واقعًا يعيشه كثير من الشباب الموهوبين الذين قد يفقدون فرصهم لولا وجود برامج دعم حقيقية، كما تبرز في الوقت نفسه ما يمكن أن يقدّمه هؤلاء للمجتمع ولسوق العمل عندما تتوفر لهم الفرصة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.