غرامة مرورية غير متوقعة بسبب ” لون قرص الانتظار ” في ألمانيا !

أثارت واقعة تعرضت لها سائقة سيارة حالة من الاستغراب الواسع في ألمانيا، بعدما فرضت عليها السلطات غرامة مالية رغم استخدامها قرص انتظار وضبطها الوقت بشكل صحيح، والسبب هو أن لون قرص الانتظار كان ورديًا.

في 17 يناير/كانون الثاني، أوقفت امرأة تبلغ من العمر 30 عامًا سيارتها من نوع فولكسفاغن في مدينة براونشفايغ بولاية سكسونيا السفلى، ووضعت قرص الانتظار خلف الزجاج الأمامي كما تقتضي القواعد، بحسب اعتقادها, إلا أنها عند عودتها من التسوق فوجئت بمخالفة مثبتة على ماسحة الزجاج، صادرة عن مكتب النظام العام، مع غرامة قدرها 20 يورو.

القصة كشفها والدها (59 عامًا) عبر منشور على منصة «إكس»، كتب فيه: «تنويه خدمي: في ألمانيا يمكنك الحصول على غرامة 20 يورو بسبب استخدام قرص انتظار وردي. هذا ما حصل مع ابنتي في مدينة براونشفايغ».

وأضاف: «يجب أن يكون القرص باللون الأزرق (RAL 5017 أو 5005) ومطابقًا لمعيار DIN 6171. حتى وأنا على مشارف الستين، ما زلت أتعلم تفاصيل المتطلبات الإدارية».

وبحسب قانون السير الألماني (StVO)، يُسمح باستخدام أقراص انتظار باللونين الأزرق والأبيض فقط، في حين تُعد الأقراص الملونة الأخرى غير قانونية، حتى وإن كان الوقت مضبوطًا بدقة.

وأوضح الأب في تصريح لموقع t-online أن ابنته «تصرفت بحسن نية ولم يكن لديها أي قصد للمخالفة»، معتبرًا أن تنبيهًا شفهيًا أو ورقيًا كان سيكون كافيًا.

ورغم ذلك، رجّح أن تقوم ابنته بدفع الغرامة.

وأثارت الحادثة موجة من التعليقات الغاضبة على منصة «إكس»، حيث وصف أحد المستخدمين القرار بـ«المبالغة»، بينما علّق آخر: «هذا نموذج صارخ للبيروقراطية الألمانية… أكثر ألمانية من ذلك لا يمكن».

من جهتها، أكدت بلدية براونشفايغ أن القانون واضح ولا يحتمل التأويل.

وقال متحدث باسم البلدية لموقع t-online إن «الأنظمة تسمح فقط باستخدام قرص الانتظار الأزرق التقليدي أو الأقراص الإلكترونية المرخّصة من الهيئة الاتحادية للمركبات».

وأضاف أن ذلك يستند إلى تعميم رسمي في النشرة المرورية رقم 237.

وتنص اللوائح المعتمدة على أن يكون قرص الانتظار بعرض 110 ملم وارتفاع 150 ملم، مع اعتماد خطوط DIN 1451 وألوان DIN 6171 الخاصة بإشارات المرور، ما يعني أن درجة اللون الأزرق محددة بدقة، وأي مخالفة لها تُعرّض السائق للعقوبة.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها