ألمانيا : مراسم تأبين مهيبة للفتى يوسف بحضور نحو ألف شخص

 

في مراسم تأبين مؤثرة ومهيبة، ودّع نحو 1000 شخص اليوم الفتى يوسف م. (14 عامًا)، المنحدر من أصول إريترية، والذي قُتل – بحسب المعطيات الأولية – على يد طفل يبلغ من العمر 12 عامًا. وأُقيمت المراسم في مجمّع الملاعب الرياضية في حي ديلهوفن، وسط حضور واسع عكس حجم الصدمة التي خلّفتها الجريمة في المدينة.

وقال عمدة دورماجن إريك ليرنفيلد إن المعلومات الجديدة المتعلقة بالقضية صادمة، محذرًا من آثار نفسية طويلة الأمد قد تطال عددًا كبيرًا من الأشخاص، ولا سيما الأطفال واليافعين.

وأضاف: «في الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون من مسؤوليتنا مرافقة هؤلاء ودعمهم نفسيًا».

وأوضح أن الوصول إلى قدر من اليقين بشأن ما جرى قد يساعد عائلة يوسف على تقبّل الفاجعة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «كون الجريمة ارتُكبت على يد قاصر يجعل الأمر أكثر إيلامًا ولا يُصدّق».

من جهته، شكر القس بيزا منغستو من الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية الحضور الكبير، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الشباب يفقدون حياتهم مبكرًا بسبب الحروب أو الجوع، وغالبًا دون أن يحظوا بوداع يليق بهم. وقال إن المشاركة الواسعة في التأبين اليوم تُظهر تماسك المجتمع في دورماجن، وخصوصًا في حي ديلهوفن.

كما عبّر القس الكاثوليكي جيسون كافالاكّات عن تعازيه العميقة، فيما قالت القسيسة الإنجيلية ستيفاني إشباخ: «من الصعب جدًا توديع إنسان كان قد بدأ حياته للتو».

وفي كلمات مؤثرة، استذكرت الطالبة لويزا، زميلة يوسف في الصف السابع بمدرسة الريالشوله، شخصية زميلها قائلة: «كانت ابتسامته تُضيء ساحة المدرسة كلها. كان يُجيد الاستماع ويقف إلى جانب الآخرين. أن يغيب شخص بهذا القدر من القلب والمسؤولية أمر مؤلم للغاية».

كما تحدّثت كارمن بوسر، المشرفة على فئة الشباب في نادي تدريب كلاب الراعي الألماني في ديلهوفن، عن شغف يوسف برياضة الكلاب، موضحة أنه كان يقف دائمًا خلف السياج يراقب التدريبات قبل أن يدعوه أعضاء النادي للمشاركة. وأضافت أن يوسف أظهر موهبة لافتة وحقق نجاحات في بطولات عدة، «من دون أن يكون مهووسًا بالنتائج». وكان حلمه الأكبر المشاركة في بطولة ألمانيا للشباب، وقالت:
«أعدك يا يوسف أننا سنذهب إلى هناك، وستبقى الفائز في قلوبنا».

وخارج موقع المراسم، اصطف أعضاء النادي مع كلابهم التي حملت شرائط سوداء حدادًا.

وفي نادي إف سي ديلهوفن لكرة القدم، كان يوسف حارس مرمى «لم يعرف الاستسلام»، بحسب المدرب ساسا فايك. وكرّم اللاعبون الصغار زميلهم الراحل بطريقة رمزية، حيث سُددت كرة موقّعة من جميع اللاعبين إلى المرمى الذي وُضعت فيه قفازات يوسف.

كما استذكرت كيرستين روهه، التي كانت قد بادرت إلى تنظيم مسيرة حداد الأسبوع الماضي، حلم يوسف المهني قائلة: «كان يريد إكمال الثانوية العامة، وأن يصبح طبيبًا ليساعد الآخرين، وكان يتمنى كثيرًا أن يتعرّف يومًا على جدّيه».

وتخللت مراسم التأبين فقرات موسيقية من الأغاني المفضلة لدى يوسف، من بينها أغنية “Diamonds” للمغنية ريهانا، بعد أن افتُتحت المراسم بأغنية “I’m Not What Happened to Me” لفرقة Good Vibes Tribe. أما الختام فكان بأغنية “Bad Reputation” لفرقة Joan Jett، وهي الأغنية التي كان يوسف قد اختارها للمشاركة بها في بطولة ألمانيا لرياضة الكلاب.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.