باستثناء حاملي الإقامة الدائمة .. رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي يدعو إلى ترحيل السوريين من ألمانيا : اختلاف مستوى المعيشة بين البلدين ليس سبباً للبقاء

رغم هشاشة الوضع الإنساني والأمني في سوريا، دعا رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي الديمقراطي في ألمانيا ينس شبان إلى إعادة لاجئين سوريين من ألمانيا إلى بلادهم.
وقال شبان، في تصريحات لصحيفة «بيلد» عقب جولة شملت إسرائيل وقبرص ولبنان بين 4 و6 شباط/فبراير، إن السوريين الذين لا يحملون تصاريح إقامة دائمة «يجب أن يغادروا ألمانيا خلال فترة زمنية معقولة».
وأضاف: «إذا توفرت في الوطن الأم آفاق للاستقرار والسلام، فعلى الشخص مغادرة ألمانيا»، مؤكدًا أن «الاختلاف في مستويات المعيشة وحده ليس سببًا للبقاء».
واعتبر أن عودة السوريين يجب أن تبدأ بالتوازي مع عملية إعادة الإعمار، مشددًا على أنه «لا يمكن الانتظار حتى تصبح ظروف الحياة في سوريا مماثلة لتلك الموجودة في ألمانيا»، بل المطلوب «منظور واقعي يتيح للإنسان بناء حياة كريمة له ولأسرته».
وأوضح شبان أنه يسعى إلى التعاون مع كل من تركيا ولبنان لتشجيع السوريين على العودة، لافتًا إلى أن «تركيا ولبنان وألمانيا هي الدول الثلاث التي استقبلت العدد الأكبر من اللاجئين السوريين».
واقترح ربط الجهود المالية الألمانية بخبرة الدول المجاورة لسوريا ميدانيًا، عبر تعاون مشترك في إعادة الإعمار وتقديم حوافز للعودة.
وأشار إلى وجود «استياء واسع في لبنان من سياسة الهجرة الألمانية حتى عام 2025»، لكنه قال إن التغيير الأخير في الموقف «بات ملحوظًا ومُعترفًا به».
ولفت إلى أن لبنان لا يزال متأثرًا بشدة بأزمة اللاجئين، موضحًا أن بعض السوريين عادوا إلى بلادهم بعد سقوط نظام بشار الأسد، في حين تدفق آخرون إلى لبنان على خلفية التطورات السياسية الجديدة في سوريا.
وتناول شبان الوضع السياسي في دمشق، مشيرًا إلى أن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع كان قياديًا سابقًا في جماعات جهادية، وأن حكومته الانتقالية تواجه اتهامات خطيرة، بينها ارتكاب انتهاكات بحق العلويين والدروز، إضافة إلى الانتقادات المتعلقة بالتعامل مع مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، حيث حوصرت مناطق مدنية وقطعت عنها الخدمات الأساسية.
ورغم توقيع اتفاق نهاية كانون الثاني/يناير بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لا تزال منظمات حقوقية تصف وضع حقوق الإنسان في سوريا بأنه «هش وغير مستقر».
وبحسب «ميدياندينست إنتغراسيون»، بلغ عدد السوريين المقيمين في ألمانيا حتى أيلول/سبتمبر 2025 نحو 948 ألف شخص، معظمهم يحملون إقامات مؤقتة لأسباب إنسانية. وتشير بيانات معهد أبحاث سوق العمل والمهن (IAB) إلى أن عددًا كبيرًا منهم يعملون في قطاعات تعاني من نقص حاد في الأيدي العاملة، مثل النقل واللوجستيات، والضيافة، والرعاية الصحية، وقطاع البناء.