وسائل إعلام ألمانية : أين يقبع الإرهابيون الألمان السابقون في تنظيم داعش ؟

تتزايد التساؤلات في ألمانيا حول مصير عدد من المواطنين الألمان المنتمين سابقًا إلى تنظيم “داعش”، بعد ورود معلومات تفيد بنقل بعضهم من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق، في ظل تطورات أمنية متسارعة في المنطقة.

وبحسب تقارير إعلامية، يُعتقد أن ما يصل إلى 30 ألمانيًا قد يكونون ضمن السجناء الذين جرى نقلهم، فيما أكدت الحكومة الألمانية مرارًا أنها لا تعتزم استعادة الرجال المحتجزين، مبررة ذلك بمخاوف أمنية. في المقابل، تستمر المحاكمات في ألمانيا بحق عائدين من مناطق سيطرة التنظيم.

في ميونيخ، تبدأ اليوم محاكمة سيدة ألمانية يُتهم بأنها غادرت عام 2014 إلى سوريا برفقة أطفالها الثلاثة للالتحاق بالتنظيم، وأنها أيّدت أيديولوجيته واحتفلت عبر رسائل إلكترونية بتنفيذ زوجها هجومًا انتحاريًا بسيارة مفخخة. كما تواجه تهمًا تتعلق بعضوية منظمة إرهابية أجنبية وانتهاك واجب الرعاية تجاه أطفالها.

تزامنًا مع ذلك، تشير المعلومات إلى أن خمسة ألمان على الأقل قد نُقلوا إلى سجن أبو غريب في العراق، فيما لا يزال مصير آخرين مجهولًا. ويثير هذا الغموض قلق عائلاتهم في ألمانيا، التي تقول إنها لم تتلقَّ معلومات واضحة منذ سنوات.

في شمال شرقي سوريا، تغيّرت الجهة المشرفة على السجون التي تضم عناصر من التنظيم، بعد اتفاق مع الإدارة الذاتية الكردية يقضي بتولي الحكومة المركزية الإشراف عليها. كما أفادت تقارير بوقوع حالات فرار من بعض السجون، ما دفع الولايات المتحدة إلى نقل عدد من السجناء إلى العراق، الذي أعلن استقباله أكثر من ألفي محتجز.

أهالي المحتجزين يعيشون بين الأمل والقلق. بعضهم يتخوف من احتمال خضوع أبنائهم لمحاكمات في العراق قد تصل عقوباتها إلى الإعدام، رغم أن بغداد سبق أن خففت أحكامًا مماثلة بحق ألمان إلى السجن المؤبد. وزارة الخارجية الألمانية أكدت أنها تتابع التطورات عن كثب، وأن السفارة في بغداد تسعى للحصول على وصول قنصلي لأي مواطن ألماني نُقل إلى هناك.

ويرى خبراء في شؤون التطرف أن الوضع الراهن قد يشكل فرصة جديدة لألمانيا لتحمّل مسؤولية مواطنيها ومحاكمتهم داخل البلاد، معتبرين أن ذلك سيكون رسالة واضحة لاحترام سيادة القانون، في وقت تبقى فيه أوضاع السجون ومصير السجناء في المنطقة غير محسومة.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.