ألمانيا: تفاصيل جديدة حول مخطط لاستهداف سوق عيد الميلاد في بافاريا

كشفت السلطات الألمانية عن تفاصيل جديدة تتعلق بمخطط لاستهداف سوق عيد الميلاد في منطقة دينغولفينغ-لانداو بولاية بافاريا، وذلك مع استمرار التحقيقات في القضية.
وقال وزير داخلية بافاريا يواخيم هيرمان إن ثلاثة من المشتبه بهم كانوا يعتزمون العمل في ألمانيا كسائقي شاحنات محترفين، ما أثار قلقًا إضافيًا لدى الأجهزة الأمنية بعد ورود معلومات عن احتمال تنفيذ هجوم باستخدام مركبة.
وأوضح الوزير أن الرجال الثلاثة، وهم مغاربة تتراوح أعمارهم بين 22 و28 و30 عامًا، دخلوا البلاد بتأشيرات لغرض التأهيل المهني، وقد تم ترحيلهم في يناير إلى بلدهم الأصلي، مع إصدار قرارات إبعاد بحقهم ومنعهم من دخول ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن لفترة طويلة.
أما المشتبه به الرئيسي، وهو مصري كان يبلغ 56 عامًا وقت توقيفه، فقد اعتُبر من قبل المحققين المحرّض على المخطط.
ووفق السلطات، تم تعليق مذكرة التوقيف بحقه في يناير مقابل التزامه بشروط قضائية صارمة.
ويقيم الرجل في ألمانيا منذ عام 1995، وحصل على إقامة دائمة عام 2002.
وأشار الوزير إلى أن مسار التحقيقات الجارية سيكون حاسمًا في تقييم أي إجراءات قانونية إضافية بحقه بموجب قانون الأجانب.
كما شملت التحقيقات رجلًا سوريًا يبلغ 37 عامًا، تم وضعه في الحجز الوقائي قبل أن يُنهى احتجازه في نهاية ديسمبر.
وكان الرجال الخمسة قد أوقفوا في 12 ديسمبر الماضي، بعد الاشتباه في تخطيطهم لتنفيذ هجوم بدهس زوار أحد أسواق عيد الميلاد في مقاطعة دينغولفينغ-لانداو، بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى أو الجرحى.
وأكدت السلطات أن التدخل الأمني حال دون تحول المخطط إلى خطر فعلي، إذ تم إحباطه في مرحلة مبكرة جدًا.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المصري دعا خلال تجمع في غرفة صلاة خاصة إلى تنفيذ الهجوم، فيما أبدى الثلاثة المغاربة استعدادهم للمشاركة، وقام المشتبه به السوري بتشجيعهم على ذلك. ويرجّح المحققون وجود دافع ذي طابع إسلاموي متطرف.
وأكد وزير الداخلية أن السجل الجنائي الاتحادي لا يتضمن أي قيود سابقة بحق المشتبه بهم الخمسة، مشيرًا إلى أنهم لم يكونوا معروفين للأجهزة الأمنية قبل هذه القضية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف كامل ملابساتها.