رويترز : قسم من مخيم الهول كان يضم أخطر المحتجزين أصبح خالياً

قالت جيهان حنا المديرة السابقة لمخيم الهول بسوريا اليوم الأربعاء إن أقل من ألف أسرة لا تزال تعيش في المخيم الذي يُحتجز فيه أقارب المشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في شمال شرق البلاد، وذلك بعد فرار الآلاف منهم الشهر الماضي عندما انتزعت القوات الحكومية السيطرة على المنطقة من قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد.
ومخيم الهول، القريب من الحدود العراقية، أحد المخيمات الرئيسية لاحتجاز أقارب من يشتبه بأنهم مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية الذين اعتُقلوا خلال الحملة التي دعمتها الولايات المتحدة ضد التنظيم المتشدد في سوريا.
وانتقلت السيطرة على المخيم الشهر الماضي عندما استولت القوات الحكومية بقيادة الرئيس أحمد الشرع على مناطق شاسعة من شمال شرق البلاد من قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد، بما شمل سجونا عدة يُحتجز فيها مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال الجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إنه أكمل مهمة نقل 5700 معتقل بالغ من تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق.
وقالت جيهان حنا، التي لا تزال تنسق مع الوكالات الدولية والحكومة السورية، لرويترز إن الأسر المتبقية من الجنسية السورية ويجري نقلها إلى مخيم في حلب. وأضافت أن معظم الأجانب في المخيم فروا.
ولم ترد الحكومة السورية بعد على طلبات للتعليق.
وتشير أحدث البيانات التي حصلت عليها رويترز عن المخيم بتاريخ 19 يناير كانون الثاني، أي قبل يوم من سيطرة القوات الحكومية على المخيم، إلى أن عدد الأسر المحتجزة فيه 6639 تضم 23407 شخصا، معظمهم من السوريين والعراقيين، بالإضافة إلى 6280 أجنبيا من أكثر من 40 جنسية.
في غضون ذلك، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إنها لاحظت “انخفاضا كبيرا في عدد سكان مخيم الهول في الأسابيع القليلة الماضية”، مضيفة في بيان لرويترز أنه لا توجد أرقام مؤكدة عن عدد المتبقين.
وتابعت المفوضية أنه خلال مطلع الأسبوع “نصحت إدارة المخيم المفوضية بعدم دخوله بسبب الاضطرابات والقلق السائدين فيه”.
واتهمت الحكومة السورية قوات سوريا الديمقراطية بالانسحاب من الهول في 20 يناير كانون الثاني دون أي تنسيق.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان صدر في ذلك اليوم “اضطرت قواتنا إلى الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة”.
وقال مصدر أمني في الحكومة السورية إن معظم المحتجزين في المخيم فروا في ذلك اليوم خلال فترة خمس ساعات عندما غابت عنه الحراسة، مضيفا أن بعضهم غادر مع رجال حضروا لأخذ أقاربهم إلى وجهات مجهولة.
وقال المصدر الأمني ومصدر من منظمة غير حكومية تعمل هناك إن قسما من المخيم كان يضم أخطر المحتجزين، والمعروف باسم الملحق، أصبح خاليا.
وقال المصدر الأمني إن الهاربين انتشروا في جميع أنحاء سوريا وإن السلطات الأمنية أنشأت، بالتعاون مع شركاء دوليين، وحدة “لمتابعة الأمر وملاحقة المطلوبين”.
وغادر بعضهم سوريا.
وقال مصدر أمني لبناني إن الجيش استجوب أكثر من عشرة لبنانيين عبروا الحدود دون سند من القانون من سوريا بعد مغادرتهم مخيم الهول.
وقالت مديرية التعاون الدولي التابعة للحكومة السورية أمس الثلاثاء إن مئات الأشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، نُقلوا من مخيم الهول إلى آخر جرى تجهيزه في الآونة الأخيرة بالقرب من بلدة أخترين في شمال محافظة حلب. (REUTERS)