بعد مقتل مراقب تذاكر .. دعوات لاعتماد ” دويتشلاند تيكيت ” موحدة بصورة شخصية و تشديد إجراءات الأمن في القطارات الألمانية

دعا رئيس وزراء ولاية راينلاند-بفالتس، ألكسندر شفايتر (الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، إلى اتخاذ خطوات سريعة لتعزيز الأمن في القطارات الألمانية، مقترحًا اعتماد نسخة موحّدة من تذكرة «Deutschlandticket» تتضمن صورة شخصية، لتسهيل عمل طواقم القطارات والحد من الاحتكاكات مع الركاب.
وقال شفايتر إن زملاء مُراقب التذاكر البالغ من العمر 36 عامًا، الذي توفي مطلع فبراير بعد تعرضه لاعتداء عنيف داخل قطار في راينلاند-بفالتس، أبلغوه بأن وجود صورة على التذكرة سيخفف من الحاجة إلى طلب بطاقات الهوية أو جوازات السفر عند التفتيش، ما قد يقلل من التوترات. وأوضح في برنامج «Bericht aus Berlin» أن تعدد أشكال التذكرة الحالية يربك عمليات التدقيق، مضيفًا أن توحيدها «لن يكلّف الكثير ويمكن تنفيذه بسرعة».
كما شدد على ضرورة زيادة الوجود الأمني عبر تشغيل القطارات بطاقمين بدلًا من واحد، واعتماد كاميرات مثبتة على أجسام الموظفين (Bodycams)، مؤكدًا عزمه طرح ملف أمن القطارات على جدول أعمال مؤتمر رؤساء الولايات في 5 مارس، الذي يترأسه، لدفع النقاش قدمًا.
من جانبه، أبدى وزير النقل الاتحادي باتريك شنيدر (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) انفتاحًا على تقليل عمليات التحقق من الهوية داخل القطارات، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات قد تكون «محفّزًا لقدر من العدوانية». وطرح فكرة الاكتفاء بتفتيشات عشوائية، كما هو معمول به في مترو الأنفاق وقطارات الضواحي، أو إجراء الرقابة على الأرصفة قبل الصعود، على غرار ما يحدث في بعض الدول. واعتبر أن تقليص هذه الضوابط قد يساهم في خفض حوادث العنف بنسبة تصل إلى 18%.
وتأتي هذه الدعوات عقب حادثة مقتل مراقب التذاكر، الذي تعرض لاعتداء من راكب لا يحمل تذكرة بعد مطالبته بمغادرة القطار، ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة في الرأس توفي على إثرها في المستشفى. ويقبع المشتبه به، وهو يوناني يبلغ 26 عامًا، رهن الحبس الاحتياطي، فيما تتواصل التحقيقات في ملابسات الحادثة.
الحادثة أثارت موجة صدمة على مستوى البلاد وأعادت فتح ملف أمن العاملين في قطاع النقل، وسط تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات المقترحة، مثل زيادة عدد الموظفين واستخدام كاميرات الجسم، في منع اعتداءات مماثلة مستقبلًا.