السويد : مصلحة الهجرة تخطط لورشات عمل في دمشق لتسهيل عودة السوريين

قدمت مصلحة الهجرة طلباً إلى الحكومة للحصول على تمويل بهدف تنفيذ مشروع تدريبي في سوريا لتسهيل عودة السوريين من السويد. ويشمل المشروع إرسال خبراء من المصلحة إلى دمشق لتنظيم ورشات عمل تستهدف موظفين من مؤسسات حكومية وخاصة ومنظمات مجتمع مدني.
ونقلت صحيفة أفتونبلادت عن المصلحة أن المشروع سيتضمن أولاً إجراء تحليلات داخل السويد، ثم تنفيذ زيارات ميدانية إلى دمشق. وذكرت أنها ستنظم ورشات تدريبية لشرح المبادئ الأساسية لإجراءات العودة، سواء الطوعية أو القسرية.
وأكدت أن خبراءها سيشرفون على تنفيذ هذه الأنشطة، بدعم من ترتيبات أمنية ولوجستية قائمة، مشيرة إلى أن المشاركين في الورشات سيُحددون بناءً على تحليل أولي، لكنهم سيشملون ممثلين عن الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
ورفضت المصلحة التعليق على البرنامج، وقال متحدث صحفي باسمها: “قدمنا طلباً للتمويل، لكن لم نحصل على موافقة بعد، ولذلك لا يمكننا التعليق على أي من الأنشطة المقترحة”.
ويُقدّر أن تبلغ تكلفة المشروع نحو 2.5 مليون كرون، وفق ما ذكرته الصحيفة.
وسعت الحكومة السويدية خلال الفترة الأخيرة إلى تكثيف جهودها لإعادة اللاجئين إلى سوريا. وفي نوفمبر الماضي، زار وزير التجارة والتعاون الإنمائي يوهان فورشيل ووزير الدولة بنيامين دوسا دمشق بهدف بدء حوار حول التعاون في قضايا العودة.
وطلبت الحكومة من مصلحة الهجرة العمل على تعزيز التعاون مع الجهات السورية، خصوصاً في ما يخص ترحيل الأشخاص المدانين بجرائم في السويد، وكذلك تشجيع العودة الطوعية، وفق أفتونبلادت.
وأكد بنيامين دوسا في وقت سابق أن الحكومة قررت تعديل سياسة الدعم الخارجي للسماح بتمويل مؤسسات حكومية داخل سوريا، بهدف دعم إعادة الإعمار والانتعاش الاقتصادي وتطوير البنية الإدارية، مما قد يسهل عودة اللاجئين.
ورأت مصلحة الهجرة في تقريرها أن سوريا دخلت مرحلة من التغيير بعد سنوات من الحرب، لكنها أكدت أن مؤسسات الدولة ما زالت بحاجة إلى تحديث لتتمكن من استقبال العائدين بشكل منظم.
وأشارت إلى أن وجود جالية سورية كبيرة في السويد، إضافة إلى أعداد من الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل ولم يُنفذ بعد، يجعل سوريا بلداً ذا أولوية في جهود العودة خلال السنوات المقبلة. (alkompis)