الحرب تتسع .. 1230 قتيلاً في إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية

أعلنت إيران، الخميس، ارتفاع حصيلة القتلى في صفوفها جراء العمليات العسكرية المشتركة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية إلى 1230 شخصاً، بين مدنيين وعسكريين، منذ بدء الهجمات السبت الماضي.
ووفقاً لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (إرنا)، فإن التحديث الجديد للحصيلة صدر عن “مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى” في اليوم السادس من الحرب. ولم يتسن لوكالة فرانس برس التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل من مصادر محايدة.
يأتي هذا الإعلان بعد يوم من نشر الحصيلة السابقة التي أشارت إلى مقتل 1045 شخصاً، مما يعني تسجيل 185 حالة وفاة جديدة خلال 24 ساعة.
وتشمل الحصيلة المحدثة خسائر فادحة في صفوف المدنيين، من بينها مقتل 175 تلميذة وعاملاً في ضربة صاروخية استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب بجنوب البلاد، وفقاً لما أفادت به منظمة الهلال الأحمر الإيراني.
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الأعداد تشمل عناصر من الحرس الثوري الإيراني الذين سقطوا في القصف.
مع دخول العمليات العسكرية يومها السادس، لم تعد الحرب مقتصرة على إيران، بل تحول الشرق الأوسط برمته إلى ساحة قتال مفتوحة امتدت شرارتها إلى الدول المجاورة.
ففي إسرائيل، أعلنت خدمة الإسعاف الرسمية (نجمة داود الحمراء) مقتل 10 إسرائيليين، من بينهم 9 قضوا في غارة صاروخية إيرانية على مدينة بيت شيمش القريبة من القدس في الأول من مارس. ولم تصدر وزارة الدفاع الإسرائيلية أي بيان حتى الآن حول سقوط قتلى في صفوف جنودها.
أما على الجانب الأمريكي، فقد اعترف الجيش بمقتل ستة من أفراده في غارة استهدفت منشأة عسكرية أمريكية في الكويت، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة المنشأة أو ظروف الهجوم.
على الرغم من أن التصعيد الحالي بدأ قبل أقل من أسبوع، إلا أن تقديرات استخباراتية أمريكية تشير إلى أن الحرب قد تطول لعدة أشهر. ونقل موقع صحيفة “بوليتيكو” عن وثائق ومصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تستعد لمواجهة مع إيران قد تستمر لأكثر من 100 يوم، وربما تمتد حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.
وكشفت الصحيفة أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) طلبت من البنتاغون تعزيزات إضافية في مجال الاستخبارات العسكرية، لدعم العمليات الجوية المشتركة مع إسرائيل.
ويعد هذا الطلب، وفقاً للمصدر، الأول من نوعه المعروف علناً خلال هذه الحرب، مما يعكس رؤية البنتاغون لصراع طويل الأمد يتجاوز الجدول الزمني الأولي الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة 4 أسابيع.
في غضون ذلك، تحاول واشنطن تعزيز دفاعاتها الجوية في المنطقة، لا سيما الأنظمة المضادة للطائرات المسيّرة الصغيرة والرخيصة التي تستخدمها إيران بكثافة.
ويواجه الجيش الأمريكي معضلة استنزاف مالي، حيث يضطر لاستخدام صواريخ اعتراضية تصل كلفتها إلى ملايين الدولارات لإسقاط طائرات مسيّرة إيرانية منخفضة التكلفة.
وأشار مسؤول أمريكي إلى أن بعض أنظمة مواجهة المسيّرات الحديثة التي تمتلكها واشنطن لم تخضع بعد للاختبار الكافي في ظروف قتالية فعلية.
يُذكر أن العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة بدأت السبت الماضي، وشملت ضربات واسعة على البنية التحتية العسكرية الإيرانية، أسفرت في يومها الأول عن مقتل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، وهو ما شكل صدمة كبيرة في طهران ودشّن مرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة. (EURONEWS)