تقرير : فاتورة الحرب الأميركية على إيران تتجاوز 5 مليارات دولار

كشف تقرير جديد أن الحرب التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران قد كلّفت دافعي الضرائب في الولايات المتحدة أكثر من 5 مليارات دولار حتى الآن، مع توقعات بارتفاع هذه الكلفة مع استمرار العمليات.
وأشار التقرير، الصادر عن مركز التقدم الأميركي (Center for American Progress)، إلى أن هذا التقدير يستند إلى التكاليف المرتبطة بالهجوم الأميركي على إيران في يونيو الماضي، إلى جانب الضربات التي تقودها الولايات المتحدة ضد جماعة الحوثي في اليمن ضمن سياق الحرب الإسرائيلية على غزة، فضلًا عن تكاليف التعزيزات العسكرية في المنطقة وخسائر المعدات العسكرية حتى الآن.
وخلص التقرير إلى أن “تقديرًا متحفظًا للتكاليف الأولية لعملية “ملحمة الغضب” يتجاوز 5 مليارات دولار حتى 2 مارس، في وقت لا تزال فيه الحملة في بداياتها”.
واتفق بن فريمان، الخبير في ميزانية الدفاع لدى معهد كوينسي، مع وصف هذا الرقم بأنه تقدير متحفظ، موضحًا أن: “حتى تقدير الـ5 مليارات دولار يُرجّح أن يكون أقل من الواقع، إذ لا يشمل مثلًا تكلفة نظام الرادار الأميركي البالغة قيمته 1.1 مليار دولار، والذي يُقال إن إيران دمّرته في قطر، كما لا يتضمن تكلفة صواريخ الاعتراض الأميركية المستخدمة في النزاع”.
وتختلف التقديرات الأخرى باختلاف نطاق الحسابات والمتغيرات المستخدمة.
فعلى سبيل المثال، قدّر كل من معهد دراسات السياسات ومشروع الأولويات الوطنية هذا الأسبوع أن تكلفة تشغيل مجموعتي حاملات طائرات، إلى جانب الدعم البحري المرتبط وأكثر من 200 طائرة عسكرية، تبلغ نحو 60 مليون دولار يوميًا.
وفي تقدير آخر متداول على نطاق واسع، يستند إلى بيانات رسمية وتقارير إخبارية جُمعت وحُللت باستخدام الذكاء الاصطناعي، بلغ إجمالي الكلفة حتى الآن نحو 2.5 مليار دولار، رغم تعليق الجهة المطوّرة للمؤشر عمله مؤقتًا “لضمان دقة بيانات التكاليف والتحديثات بالكامل”.
وعلى الصعيد الداخلي، تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع الدعم الشعبي للحرب.
فقد أظهر مسح أجرته وكالة رويترز/إبسوس عقب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران يوم السبت الماضي وجود معارضة واسعة، مع توقعات بتراجع الدعم حتى بين الجمهوريين في حال سقوط قتلى من القوات الأميركية وارتفاع أسعار الوقود — وهما أمران بدأا بالفعل في الحدوث.
من جانبه، قال كريس بريبِل، الزميل البارز ومدير برنامج إعادة تصور الاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة في مركز ستيمسون، إن على الإدارة الأميركية تقديم بيانات رسمية واضحة حول كلفة الحرب.
وأضاف: “يتعين على إدارة ترامب إبلاغ الشعب الأميركي بما تكلّفه هذه الحرب”، مشيرًا إلى أن تجاهل الكونغرس والرأي العام في هذا الشأن يثير مخاوف جدية. (SKYNEWS)