انهيار أرباح بورشه الألمانية بنسبة 98% بعد تراجع حاد في السوق الصينية

شهدت أرباح شركة Porsche الألمانية للسيارات الرياضية تراجعاً حاداً، إذ انخفضت نتائجها التشغيلية من نحو 5.3 مليارات يورو في عام 2024 إلى 90 مليون يورو فقط، أي بانخفاض يقارب 98%. وبهذا يكاد يفقد عملاق السيارات Volkswagen أهم مصدر أرباح لديه، بعدما كانت بورشه تُعد لسنوات أحد أبرز محركات الربحية داخل المجموعة، في حين كان المحللون يتوقعون نتائج أعلى بكثير.
ويعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى ضعف المبيعات في السوق الصينية، حيث انخفض الطلب بشكل ملحوظ في الصين، وهي السوق التي استفادت منها بورشه لسنوات طويلة بفضل الطلب الكبير على السيارات الفاخرة.
كما ساهمت الرسوم الجمركية المرتفعة في الولايات المتحدة إضافة إلى التكاليف الضخمة المرتبطة بالتحول نحو السيارات الكهربائية في زيادة الضغوط المالية على الشركة. فقد راهنت بورشه بقوة على السيارات الكهربائية، لكنها لاحظت أن العديد من العملاء ما زالوا يفضلون محركات الاحتراق التقليدية.
والتحول الحالي للعودة جزئياً إلى تطوير المحركات التقليدية يتطلب استثمارات كبيرة ويضغط بقوة على هامش الأرباح. فقد تراجعت نسبة الربحية التشغيلية إلى 0.3% فقط، مقارنة بنحو 14.5% في عام 2024.
ويعد هذا التطور مؤلماً بشكل خاص لمجموعة فولكسفاغن، إذ كانت بورشه لفترة طويلة دعامة الاستقرار المالي داخل المجموعة، حيث كانت أرباحها المرتفعة تعوض ضعف أداء بعض العلامات الأخرى.
وتتوقع بورشه مزيداً من التراجع في المبيعات خلال عام 2026، رغم أن الشركة تعتزم رفع هامش الربحية مجدداً إلى أكثر من 5%. لكن بعد الانهيار الحاد في عام 2025، تواجه الشركة بداية صعبة لإعادة ترتيب استراتيجيتها.
ومن أجل التعافي، تحتاج بورشه إلى استعادة الطلب في السوق الصينية بسرعة وتعديل استراتيجيتها المتعلقة بطرازات السيارات. وفي حال لم يحدث ذلك، فقد يستغرق التعافي وقتاً أطول.
أما بالنسبة لمجموعة فولكسفاغن، فهذا يعني أنها قد تضطر مستقبلاً إلى تعزيز أرباحها دون الاعتماد على الدعم المالي المعتاد من بورشه