مسؤول سوري مشارك في معرض في ألمانيا : نرحب و ندعو السياح الألمان لزيارة سوريا الآمنة

 

قالت مجلة فوكوس الألمانية، إن سوريا الذي دمرتها الحرب الأهلية تسعى إلى استقطاب السياح من جديد، وفي الوقت الذي تحذر فيه الحكومة الألمانية من السفر إلى سوريا، يؤكد نائب وزير السياحة السوري أن السياح الألمان مرحب بهم في بلاده.

وخلال معرض السياحة الدولي ITB في برلين – وهو أكبر معرض سياحي في العالم – حاول ممثلو الحكومة السورية جذب السياح الألمان لزيارة البلاد التي أنهكتها الحرب.

وقال نائب وزير السياحة السوري فرج القشقوش في تصريح لمجلة فوكوس: “لقد أصبحت سوريا بلدًا آمنًا. السياح الألمان مرحب بهم لدينا ترحيبًا حارًا. نحن ندعو الجميع لزيارتنا.”

وأضاف أن الحكومة تسعى إلى إعادة بناء قطاع السياحة الذي كان أحد أعمدة الاقتصاد السوري، مضيفًا: “نريد إعادة بناء هذا القطاع. خلال عامين أو ثلاثة أعوام يجب أن تلعب سوريا مجددًا دورًا مهمًا في السياحة الدولية.”

وأشار إلى أنه في العام الماضي زار سوريا نحو 250 ألف سائح أوروبي، بينهم حوالي 3000 ألماني، إلا أن هذه الأرقام – بحسب التقرير – لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.

رغم هذه الدعوات، تؤكد الحكومة الألمانية أن الوضع الأمني في سوريا لا يزال متوترًا وغير مستقر. وذكرت وزارة الخارجية الألمانية أن الوضع الأمني في البلاد “متوتر”، حيث شهدت مناطق مختلفة اشتباكات مسلحة متكررة.

كما أشارت إلى أن تنظيم “داعش” لا يزال نشطًا وقادرًا على تنفيذ هجمات في مناطق مختلفة من البلاد.

وبحسب تقييم الحكومة الألمانية: “لا يمكن ضمان السلامة الشخصية في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك العاصمة دمشق وضواحيها.”

كما ينعكس هذا التقييم في سياسة التعامل مع السوريين اللاجئين في ألمانيا. فمنذ يناير 2025 بدأ المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) مجددًا تقديم برامج العودة الطوعية المدعومة إلى سوريا، حيث وافق نحو 6000 سوري على العودة.

وكان هذا البرنامج قد توقف لفترة طويلة بسبب الحرب، كما كانت عمليات ترحيل المجرمين المدانين إلى سوريا غير ممكنة لسنوات، إلا أنه منذ نهاية عام 2025 بدأت بعض عمليات الإعادة الفردية.

ورغم بعض التحسن، ما تزال سوريا تعاني آثار الحرب والدمار، حيث دُمرت أجزاء كبيرة من البنية التحتية، بما في ذلك مئات الفنادق والمطاعم والمقاهي والمتاجر.

لكن نائب وزير السياحة يؤكد أن الحكومة تعمل على إعادة الإعمار، مضيفًا: “يتم الاعتناء بالسياح بشكل جيد للغاية، ولن ينقصهم شيء. لقد افتُتحت العديد من المطاعم الجديدة.”

من جهته قال الدليل السياحي السوري حسن الخراط (70 عامًا) إن سوريا ما تزال بلدًا جميلًا رغم آثار الحرب.

وأضاف: “سوريا، رغم جراح الحرب، بلد رائع يتمتع بثقافة عظيمة وتاريخ فريد ومناظر طبيعية جميلة ومطبخ مميز.”

كما أشار التقرير إلى أن بعض السياح الأجانب قد يهتمون برؤية آثار الدمار الذي خلفته الحرب، وهو ما يُعرف أحيانًا باسم “سياحة الكوارث”، وهي ظاهرة شهدتها أيضًا مناطق نزاع أخرى في العالم.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.