صحيفة بريطانية : لقد انكشفت حسابات دونالد ترامب الخاطئة بشأن إيران الإندبندنت

 

نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية مقالاً حمل عنوان “انكشفت تقديرات دونالد ترامب الخاطئة”.

ترى الصحيفة أنه بعد أسبوعين من بدء الحرب على إيران، بات من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن دونالد ترامب أخطأ في حساباته، إذ يبدو أنه لم يخطر بباله أن قصف إيران سيرفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، رغم أنها مُصدّر صافٍ للنفط. وأن ترامب إذ كان قد حُذِّر من احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز، فإنه قد تجاهل التحذير، وفقاً للصحيفة.

ويرجّح المقال أن ترامب لم يفكر في احتمال أن تعزز أزمة إمدادات النفط موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بل وربما تمنحه شريان حياة في لحظة كانت فيها الأعباء الاقتصادية التي تتحملها روسيا من أجل مواصلة الحرب في أوكرانيا تقترب من حدٍّ لا يُحتمل.

وبعد 14 يوماً من الضربات على إيران، لا تزال أسباب الرئيس الأمريكي لشنّ العمل العسكري “غامضة” وفق الصحيفة، التي تنتقد “موقف ترامب المتذبذب، إذ يدعو الآن دولاً أخرى لإرسال سفن حربية، في تحول مفاجئ في لهجته، منذ أن صرّح بأنه لا يحتاج إلى مساعدة من بريطانيا، متهماً إياها بالسعي إلى الانضمام إلى حروب بعد أن يكون النصر قد تحقق فيها”.

وكتبت الصحيفة: “لو وُجدت أدلة على أن النظام الإيراني كان على وشك امتلاك سلاح نووي، لكان للشعب الإسرائيلي الحق في الدفاع عن نفسه ضد هذا التهديد الوجودي، ولكان على حلفائه واجب مساعدته. لكن لم تُقدّم أي أدلة من هذا القبيل، لا من قِبل الحكومة الإسرائيلية ولا من قِبل الإدارة الأمريكية، التي استخدمت قنابل خارقة للتحصينات في يونيو/حزيران، فيما وصفته حينها بأنه ضربة ناجحة للبرنامج النووي للنظام”.

وترى الإندبندنت أن السبب الرئيسي لانضمام الرئيس ترامب إلى الضربات الإسرائيلية ربما يكون اعتقاده بأن النظام الإيراني على وشك السقوط. ومع ذلك فإنها تشكك في جدوى الضربات الجوية في تحقيق ذلك الهدف.

وترى الصحيفة أن النظام الإيراني قد أثبت “مرونة أكبر مما توقع ترامب”، وتضيف: “يبدو أن تكتيك قطع الرأس باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي قد سار كما حذرنا منه. فلم ينجح إلا في استبدال متشدد أصغر سناً وأكثر تطرفاً بمتشدد مُسنّ”ً.

وتقول الإندبندنت إنها ترجّح أن ترامب يتحرّك مدفوعاً بطموحات تتجاوز مجرد تعظيم المكاسب الانتخابية، إذ إنه يصدق دعايته الخاصة عن إحلال السلام في العالم، ويسعى إلى تثبيت مكانه في التاريخ.

وتضيف الصحيفة أن هذا هو التفسير الوحيد الذي يجعل خيارات ترامب مفهومة، رغم ما قد تنطوي عليه من سوء تقدير، فهو يريد صنع السلام في أوكرانيا، غير مدرك أن استرضاء الرئيس بوتين يطيل أمد الحرب، ويريد صنع السلام في الشرق الأوسط، وقد أقنعه بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بأن بيت النظام الإيراني هش ولا يحتاج إلا إلى نفثة من المتفجرات الشديدة حتى ينهار، لكنّ ما فعله كان تكثيف “الحرب الأبدية” في المنطقة، وزجّ الولايات المتحدة فيها على نحو أعمق، وفقاً لوصف الصحيفة. (BBC)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.