مسؤولون: أمريكا ترسل مشاة بحرية وسفينة برمائية للشرق الأوسط

قال مسؤولون لرويترز اليوم الجمعة إن الجيش الأمريكي سينشر آلافا من مشاة البحرية في الشرق الأوسط، في وقت اتهم فيه الرئيس دونالد ترامب دول حلف شمال الأطلسي بالجبن لترددها في إرسال قوات للمساعدة في فتح مضيق هرمز.
وأُغلق المضيق الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، أمام معظم السفن منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.
ومع انقطاع جانب كبير من إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية، وتعرض البنية التحتية الحيوية للطاقة في إيران ودول خليج مجاورة للهجمات، ارتفعت أسعار النفط بنحو 50 بالمئة منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط، مما ينذر بهزة اقتصادية عالمية.
ولقي أكثر من ألفي شخص حتفهم بالفعل، معظمهم في إيران ولبنان. كما زاد قلق الأمريكييين، الذين يواجهون ارتفاعا حادا في الأسعار ويخشون التورط العسكري مع ظهور مؤشرات على احتمال اتساع رقعة الحرب أكثر مما اتسعت بالفعل.
وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إيبسوس هذا الأسبوع أن نحو ثلثي الأمريكيين يعتقدون أن ترامب سيأمر بشن حرب برية واسعة النطاق، ويؤيد سبعة بالمئة فقط هذه الخطوة.
وقالت إسرائيل اليوم الجمعة إنها شنت موجتين كبيرتين من الغارات الجوية استهدفتا مواقع إنتاج أسلحة ومخازن صواريخ باليستية في طهران. وذكر الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل تعرضت أيضا لعدة موجات من الهجمات الصاروخية من إيران مما أطلق صفارات الإنذار للتحذير من الغارات الجوية في تل أبيب والقدس وأدى لسماع دوي انفجارات من عمليات اعتراض في الجو.
وأظهرت صورة نشرتها الشرطة شظايا صاروخ إيراني في القدس اليوم الجمعة بعد أن سقطت خارج البلدة القديمة دون ورود تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين بسبب ذلك.
وأعلنت مؤسسة النفط الكويتية الحكومية أن مصفاة ميناء الأحمدي التابعة لها تعرضت لعدة هجمات بطائرات مسيرة أشعلت النيران في بعض وحداتها، في أحدث تطور في سلسلة من الهجمات الإيرانية التي تستهدف منشآت طاقة في الأيام القليلة الماضية.
قال ثلاثة مسؤولين أمريكيين لرويترز إن حاملة الطائرات الأمريكية (بوكسر)، وهي سفينة هجومية برمائية، مع وحدة مشاة البحرية التابعة لها والمؤلفة من نحو 2500 جندي، وسفن حربية مرافقة، ستنتشر في المنطقة، دون أن يوضحوا طبيعة دورها.
وقال مسؤولان إن قرار إرسال قوات برية لداخل إيران لم يتخذ بعد. لكن مسؤولا أمريكيا وثلاثة مصادر مطلعة قالت لرويترز هذا الأسبوع إن قوات أمريكية قد تنزل على السواحل الإيرانية أو في جزيرة خرج، وهي مركز لتصدير النفط الإيراني.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها في الحرب، والتي تشمل إضعاف الجيش الإيراني ومنعه من تطوير سلاح نووي، وربما تبدأ في إنهاء حملتها العسكرية.
ووصف ترامب حلفاء الولايات المتحدة بأنهم “جبناء” لرفضهم المساعدة في فتح مضيق هرمز في ظل استمرار القتال، رغم أنهم لم يستشاروا أو يبلغوا بشأنه.
وتعهدت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وكندا، بالإضافة إلى اليابان غير العضو في حلف شمال الأطلسي، في بيان مشترك أمس الخميس، بالانضمام إلى “الجهود الملائمة لضمان المرور الآمن عبر المضيق”. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه سيتحدث مع ترامب في مطلع الأسبوع.
وسمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية على أراضيها لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهدد الملاحة البحرية. لكن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي صرح بأنه سيتحدث إلى ترامب في اليومين المقبلين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكدا أن أي تدخل فعلي يتطلب وقف القتال. (REUTERS)