سياسية ألمانية من أصول سورية : من لا يتعلم الألمانية ولا يعمل لا يجب أن يبقى

أثارت تصريحات السياسية الألمانية من أصول سورية لمياء قدور جدلًا واسعًا، بعد حديثها عن مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، مؤكدة أن بقاءهم يجب أن يرتبط بالاندماج الفعلي في المجتمع.
وجاءت تصريحات كدّور، وهي نائبة في البرلمان الألماني عن حزب الخضر، في سياق النقاش السياسي الدائر حول إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى برلين.
العودة الجماعية “وهم سياسي”
قدور اعتبرت أن الحديث عن عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى بلادهم هو “تصور خاطئ”، مشيرة إلى أن الواقع في سوريا لا يزال معقدًا وغير مستقر، ما يجعل فكرة العودة الواسعة غير واقعية في الوقت الحالي.
ألمانيا بحاجة للعمالة
وأكدت أن عددًا كبيرًا من السوريين يعملون في ألمانيا، وأن سوق العمل يحتاج إليهم، سواء كانوا عمالًا عاديين أو أصحاب مهارات عالية، مضيفة أن التخلي عن هذه الفئة سيؤثر سلبًا على الاقتصاد الألماني.
شرط البقاء: الاندماج
وفي موقف واضح، شددت قدور على أن من يرفض الاندماج بشكل كامل لا يجب أن تكون له فرصة للبقاء، قائلة إن من “لا يتعلم اللغة الألمانية ولا يعمل، ولا يشارك في المجتمع، لا ينبغي أن يبقى في البلاد”.
وأضافت أن ألمانيا تقوم على مبدأ التضامن الاجتماعي، وبالتالي فإن المشاركة في هذا النظام تُعد شرطًا أساسيًا للاستمرار فيه.
جيل جديد مرتبط بألمانيا
في المقابل، أوضحت أن شريحة واسعة من السوريين أصبحت مرتبطة بألمانيا بشكل عميق، خاصة من لديهم أطفال وُلدوا هناك أو نشؤوا داخل المجتمع الألماني، مؤكدة أن هؤلاء باتوا أقرب إلى “الهوية الألمانية” من ارتباطهم بسوريا.
تحذير من التمييز
كما حذّرت من أن تزايد حالات التمييز ضد اللاجئين قد يدفع حتى الكفاءات إلى مغادرة ألمانيا، مشيرة إلى أن نسبة ملحوظة من المهاجرين تفكر بالفعل في الرحيل بسبب تجارب سلبية.