أرقام شكلية لا تعبر عن الواقع الكارثي .. وزير المالية يعلن أن سوريا حققت فائضاً مالياً لأول مرة منذ 35 عاماً

 

علنت وزارة المالية السورية أن الموازنة العامة للدولة لعام 2025 سجلت فائضًا طفيفًا بلغ حوالي خمسة مليارات ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 46 مليون دولار، وهو أول فائض مالي منذ عام 1990.

وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية إن إجمالي الإنفاق العام خلال العام الماضي بلغ نحو 379.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 3.447 مليارات دولار، بزيادة 45.7% مقارنة بعام 2024، مشيرًا إلى أن الإنفاق على الأجور والرواتب استحوذ على الحصة الأكبر بنسبة 41% من إجمالي الإنفاق.

وأضاف الوزير أن إجمالي الإيرادات العامة وصل إلى حوالي 384.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 3.493 مليارات دولار، بزيادة بلغت 120.2% مقارنة بالعام السابق، حيث شكلت الرسوم الجمركية نحو 39% من إجمالي الإيرادات، نتيجة تحسن الحركة الاقتصادية وتعزيز جهود مكافحة الفساد.

وأوضح برنية أن الفائض الطفيف يعكس اتباع إدارة مالية رشيدة ومنضبطة، إلى جانب مكافحة الهدر والفساد، مشيرًا إلى أن الفائض وصل إلى نحو نصف مليار دولار في نهاية الربع الثالث من العام قبل أن يتراجع تدريجيًا خلال الربع الرابع نتيجة زيادة بعض بنود الإنفاق وسداد الالتزامات المتأخرة.

وتوقعت الوزارة أن يرتفع الإنفاق العام في موازنة عام 2026 إلى حوالي 10.516 مليارات دولار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف إنفاق 2025، مع التركيز على الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، فيما يُقدَّر إجمالي الإيرادات العامة بنحو 8.716 مليارات دولار، تشكل عائدات النفط والغاز حوالي 28% منها.

وأكدت الوزارة أنها ستنشر قريبًا تفاصيل إضافية تخص موازنة عام 2026، مع بدء العمل على إعداد موازنة 2027 تمهيدًا لمناقشتها في مجلس الشعب خلال الربع الأخير من العام القادم.

وأشار الوزير برنية إلى أن موازنة 2026 تمثل نقلة نوعية في إدارة المال العام، لتعزيز السياسة الاقتصادية السورية وتوجيه الموارد بشكل أفضل لخدمة المواطنين والمشاريع التنموية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.