تراجع غير مسبوق للجوء السوريين في ألمانيا .. والأقليات تحظى بفرص أعلى

تشهد فرص حصول السوريين على اللجوء في ألمانيا تراجعًا حادًا منذ التغيرات السياسية الأخيرة في دمشق، حيث لم تعد الغالبية تحصل على الحماية كما كان الحال في السنوات الماضية، فيما لا تزال بعض الأقليات الدينية تتمتع بفرص أعلى نسبيًا.
وبحسب رد للحكومة الألمانية على استفسار برلماني، فإن نسبة منح الحماية للسوريين انخفضت بشكل كبير، إذ حصل نحو 5.3% فقط من المتقدمين على وضع حماية خلال عام 2025، مقارنة بنسبة قاربت 100% في عام 2024.
ورغم هذا التراجع، لا تزال فرص بعض الأقليات أعلى من غيرها، حيث بلغت نسبة القبول لدى السوريين المسيحيين نحو 17%، والدروز 9.1%، بينما حصل أكثر من نصف الإيزيديين (57.1%) على الحماية. كما بلغت النسبة لدى العلويين حوالي 20%.
وتشير المعطيات إلى أن بعض الأقليات تشتكي من تعرضها لانتهاكات أو تهديدات من قبل السلطات الجديدة في سوريا أو جماعات مسلحة متحالفة معها، وهو ما انعكس في استمرار منح الحماية لفئات محددة.
في المقابل، أثار التراجع الكبير في نسب القبول انتقادات سياسية، حيث حذرت النائبة الألمانية كلارا بونغر من أن الأوضاع في سوريا لا تزال غير مستقرة، مشيرة إلى نقص الخدمات الأساسية مثل السكن والكهرباء والرعاية الصحية، إضافة إلى استمرار أعمال العنف في بعض المناطق.
كما أظهرت البيانات أن نسبة منح الحماية للأكراد بلغت 11.8% خلال العام الماضي، وارتفعت إلى 20.5% خلال أول شهرين من العام الجاري، فيما وصلت النسبة الإجمالية لمن حصلوا على الحماية خلال الفترة نفسها إلى 10.4%.
وفي سياق متصل، لا يزال المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) لا يبتّ في جميع طلبات اللجوء للسوريين، حيث تم تعليق القرارات نهاية عام 2024 بسبب عدم وضوح الوضع في سوريا، قبل أن تُستأنف لاحقًا بشكل محدود، مع التركيز على فئات محددة مثل مرتكبي الجرائم أو الرجال الشباب القادرين على العمل، إضافة إلى الملفات التي تجاوزت المدة القانونية أو صدرت فيها أحكام قضائية تُلزم بالبت.
وبحسب الحكومة الألمانية، يعيش حاليًا نحو 940 ألف سوري في ألمانيا، بينهم أكثر من 512 ألفًا يتمتعون بوضع حماية، فيما حصل عدد كبير من اللاجئين الذين قدموا عام 2015 على الجنسية الألمانية لاحقًا.