تقرير ألماني: كلما طال بقاء السوريين في ألمانيا زادت فرص نجاحهم في العمل

كشف تقرير حديث أن اندماج السوريين في سوق العمل الألماني يتحسن بشكل واضح مع مرور الوقت، في وقت جدّد فيه المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبته بعودة نسبة كبيرة من السوريين المقيمين في البلاد إلى وطنهم.
وخلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى برلين، أعلن ميرتس أن حكومته تسعى إلى عودة “عدد كبير جدًا” من السوريين، وسط حديث عن نسبة تصل إلى 80%، مع خطط لتشكيل “فريق عمل مشترك” بين البلدين. ويقيم حاليًا نحو 950 ألف سوري في ألمانيا، معظمهم وصلوا منذ عام 2015 هربًا من الحرب.
في المقابل، يسلّط تقرير صادر عن وكالة العمل الاتحادية الضوء على تطور الوضع المهني للسوريين، خاصة أولئك الذين دخلوا نظام المساعدات عام 2016. وتشير البيانات إلى أن عدد العاملين ارتفع بشكل ملحوظ من نحو 20 ألفًا في عام 2017 إلى 111 ألفًا بحلول نهاية 2024، مقابل انخفاض عدد العاطلين إلى 34 ألفًا فقط.
كما يوضح التقرير أن نسبة كبيرة من العاملين، تصل إلى 98%، يشغلون وظائف خاضعة للضمان الاجتماعي، ما يعني أنهم يساهمون في تمويل النظام. وفي الوقت نفسه، تراجع عدد المستفيدين من المساعدات من أكثر من 200 ألف إلى نحو 70 ألفًا فقط.
ويرى التقرير أن هذا التحسن يعود إلى الاندماج التدريجي في سوق العمل بعد إتمام دورات اللغة والتأهيل، مؤكدًا أن العملية ليست سريعة بل تتم خطوة بخطوة. كما أشار إلى وجود تفاوت بين الجنسين، حيث يندمج الرجال في العمل بوتيرة أسرع من النساء، اللواتي يبقين لفترة أطول خارج سوق العمل لأسباب عائلية.
وعلى مستوى أوسع، يبلغ عدد السوريين العاملين في ألمانيا نحو 300 ألف، مقابل حوالي 250 ألفًا يبحثون عن عمل، فيما تصل نسبة البطالة الإجمالية إلى نحو 34%. ويبلغ متوسط عمر السوريين في البلاد 27 عامًا، مع وجود نسبة كبيرة من الأطفال.
وتؤكد دراسات أخرى أن فرص العمل ترتفع بشكل كبير مع طول مدة الإقامة، إذ تصل نسبة التوظيف إلى 61% بين السوريين الذين أمضوا سبع سنوات أو أكثر في ألمانيا.