ترامب يعلن “تطهير هرمز”.. مدمرة أمريكية مهددة بالقصف تقترب من المضيق والمفاوضون يتلقون وجهًا لوجه

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده بدأت عملية “تطهير مضيق هرمز من الألغام”، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “خدمة” لعدد من الدول الكبرى المستفيدة من الملاحة في المنطقة، بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا.
وأضاف ترامب في تصريحات لقناة “نيوز نيشن” أن “الورقة الوحيدة المتبقية لدى إيران هي التهديد باحتمال اصطدام السفن بألغامها البحرية”، مشيراً إلى أن البحرية الإيرانية وقواتها الجوية “اختفتا”، وأن منظومات الدفاع الجوي “باتت شبه معدومة”.
كما زعم أن مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية “دُمّرت إلى حد كبير”، وأن “الأهم من ذلك هو مقتل قادة طهران”. وتابع قائلاً إن واشنطن تعرف مواقع الألغام في المضيق، لكنه أشار إلى أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران نفسها تعرف أماكنها. وحذر الزعيم الجمهوري من أن واشنطن “مستعدة للتحرك” في حال فشلت المفاوضات المعقودة في إسلام آباد مع الجانب الإيراني.
وفي منشور على منصته “تروث سوشيال”، اتهم ترامب وسائل الإعلام الأمريكية بـ”فقدان المصداقية”، ووصفها بأنها تعاني من “متلازمة اضطراب ترامب الشديد (TDS)” التي تجعلها تروّج أن إيران “تنتصر”، على حد تعبيره.
وكتب: “الجميع يعلم في الواقع أنها تخسر، وبشكل كبير جداً! لقد انتهى أمر بحريتها، وانتهت قواتها الجوية، ولم يعد لديها أي منظومة دفاع جوي، والرادارات معطلة، كما أن مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة قد دُمّرت، والأهم من ذلك أن قادتهم القدامى لم يعودوا بيننا، والحمد لله!”
وأضاف: “ما تبقى لديهم هو فقط التهديد باصطدام سفن بألغام بحرية، وبالمناسبة، فإن جميع قوارب زرع الألغام الـ28 لديهم ترقد أيضاً في قاع البحر”.
واستغرب ترامب أن “الدول الكبرى لا تملك الشجاعة أو الإرادة للقيام بهذا العمل بأنفسهم”، معتبرًا في الوقت نفسه أن “سفن النفط الفارغة التابعة لعدة دول تتجه إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط”، مختتماً تصريحاته بالقول: “شكراً لاهتمامكم بهذا الموضوع!”
في المقابل، أفادت وكالة “فارس” بأن القوات الإيرانية أبلغت وفدها المفاوض بتحرك مدمرة أمريكية من ميناء الفجيرة باتجاه مضيق هرمز، محذّرة عبر الوسيط الباكستاني من أنها ستستهدف خلال 30 دقيقة في حال استمرار تقدمها، ما أدى – بحسب الرواية الإيرانية – إلى توقف المدمرة بعد “رد حازم”. كما نقلت الوكالة أن التحذير جاء ضمن تنسيق مباشر بين الميدان وفريق التفاوض في باكستان.
في المقابل، أكدت تقارير نقلتها “أكسيوس” و“وول ستريت جورنال” أن مدمرات أمريكية عبرت المضيق ضمن عمليات “حرية الملاحة” لتعزيز ثقة السفن التجارية، من دون مرافقة أي سفن تجارية.
كانت وكالة “رويترز” قد أفادت بعقد محادثات في إسلام آباد بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين منذ ثلاث ساعات، من بينهم المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ونائب الرئيس جي دي فانس وصهره جاريد كوشنر، إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني.
وبحسب التلفزيون الإيراني، فإن اللقاءات انتقلت من الصيغة غير المباشرة بعد ساعة من تبادل الرسائل لكي تُعقد وجهاً لوجه بعدما وافقت أمريكا على تحرير الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج وتوقفت إسرائيل عن استهداف العاصمة اللبنانية بيروت وهو ما اعتُبر تطوراً في مسار التفاوض، وربما مؤشراً على تقدم محتمل في الاتفاق.
كما أوضح أن دخول اللجان الفنية والاقتصادية والقانونية والعسكرية إلى المفاوضات يعكس الانتقال إلى مرحلة تفصيلية في النقاشات، بعد التفاهمات العامة الأولية.
وفي السياق نفسه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تدخل المفاوضات “من موقع قوة” بعد ما وصفه بإنجازات خلال الحرب، مشيراً إلى أن السيطرة على مضيق هرمز لعبت دوراً في دفع الأطراف الأخرى إلى طاولة التفاوض، مع انتقال المحادثات لاحقاً إلى مرحلة فنية تضم لجاناً اقتصادية وعسكرية وقانونية. (EURONEWS)