ألمانيا تبدأ حملة مشددة ضد السرعة الزائدة اعتباراً من هذا التاريخ

تبدأ الشرطة في ألمانيا، اعتبارًا من يوم الاثنين 13 أبريل، تنفيذ حملة رقابية واسعة ضمن ما يُعرف بـ“أسبوع السرعة” (Speedweek)، والتي تستمر حتى 19 أبريل، بمشاركة معظم الولايات الألمانية، في إطار الجهود الرامية للحد من تجاوزات السرعة وتعزيز السلامة المرورية.
وستشهد الطرق خلال هذه الفترة انتشارًا مكثفًا لكاميرات ضبط السرعة (الرادارات)، سواء الثابتة أو المتنقلة، حيث تهدف السلطات إلى تذكير السائقين بضرورة الالتزام بالسرعات المحددة، خصوصًا في المناطق الحساسة التي تتطلب حماية أكبر، مثل محيط المدارس ورياض الأطفال والمستشفيات ودور رعاية المسنين، إضافة إلى ممرات المشاة ومحطات الحافلات ومناطق أعمال الطرق.
وبحسب ما أفاد به نادي السيارات الألماني ADAC، فإن جميع الولايات تشارك في الحملة باستثناء ولاية سارلاند، فيما انضمت برلين هذا العام بعد غيابها في مرات سابقة. وتعتزم بعض الولايات، مثل بافاريا وبادن-فورتمبيرغ، تنفيذ ما يُعرف بـ“ماراثون الرادارات” يوم الأربعاء 15 أبريل، مع الإعلان مسبقًا عن بعض مواقع المراقبة أو اختيارها بناءً على استطلاعات رأي السكان.
في المقابل، تعتمد ولايات أخرى على تكثيف الرقابة بشكل مستمر طوال الأسبوع، دون التركيز على يوم محدد.
ورغم أهمية هذه الحملة في رفع الوعي، تشير آراء خبراء إلى أن تأثيرها يبقى محدودًا على المدى الطويل. فقد أوضحت كيرستين زايدلر، من قسم أبحاث الحوادث لدى شركات التأمين، أن هذه الحملات تؤدي إلى التزام مؤقت من قبل السائقين بسبب الخوف من المخالفات، إلا أن هذا التأثير يتراجع سريعًا بعد انتهائها.
وأكدت أن تحقيق نتائج مستدامة يتطلب مزيجًا من الرقابة الدائمة باستخدام الرادارات الثابتة والمتحركة، وليس الاكتفاء بحملات مؤقتة.
وتُسجّل مثل هذه الحملات عادة عددًا كبيرًا من المخالفات خلال فترة قصيرة، ما يعكس استمرار مشكلة السرعة الزائدة على الطرق الألمانية، ويؤكد الحاجة إلى إجراءات رقابية طويلة الأمد.