من فرع الخطيب إلى قفص الاتهام في ألمانيا .. محاكمة سوري بتهم التعذيب و القتل

انطلقت اليوم في مدينة كوبلنز الألمانية جلسات محاكمة سوري يُتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الحرب في سوريا، وذلك أمام المحكمة الإقليمية العليا، في واحدة من القضايا المرتبطة بملف “تعذيب الدولة” التي تنظرها المحاكم الألمانية.
وبحسب الادعاء العام الاتحادي، فإن المتهم البالغ من العمر 48 عامًا، والذي أُوقف نهاية مايو 2025 في مدينة بيرمازنز من قبل عناصر الشرطة الجنائية الاتحادية، يقبع منذ ذلك الحين رهن الحبس الاحتياطي، ويُحاكم أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن المتهم عمل بين أبريل 2011 ومنتصف أبريل 2012 كحارس في سجن “الخطيب” التابع لفرع 251 في جهاز المخابرات العامة بالعاصمة دمشق، حيث وُصفت ظروف الاحتجاز هناك بأنها غير إنسانية وأدت إلى وفاة عدد من المعتقلين.
ووفق التحقيقات، يُشتبه بمشاركة المتهم في أكثر من 100 جلسة استجواب، تعرض خلالها معتقلون لتعذيب شديد، شمل الصعق بالكهرباء والضرب بالكابلات، إضافة إلى ممارسات أخرى مثل سكب الماء البارد على المحتجزين ليلًا، وتعليقهم من السقف أو إجبارهم على اتخاذ أوضاع جسدية مؤلمة لفترات طويلة.
وتؤكد النيابة أن ما لا يقل عن 70 معتقلًا لقوا حتفهم نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية وسوء المعاملة داخل السجن.
وتُعد هذه القضية ثالث ملف من نوعه تنظره المحكمة ذاتها، بعد محاكمات سابقة أدت إلى إدانة مسؤولين في النظام السوري، من بينهم أنور رسلان الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد عام 2022، وكان يُعد من المسؤولين المباشرين عن السجن ذاته.
وبحسب المعطيات، فإن المتهم وصل إلى ألمانيا عام 2023 بعد إقامته سابقًا في تركيا، حيث لم يكن من الممكن توقيفه خلال المحاكمات السابقة لعدم وجوده داخل البلاد