آلدار خليل: دمشق تتعامل مع الاندماج بعقلية مركزية وتطالب بتسليم كامل للسلطة

تتواصل المباحثات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية المؤقتة وسط تباين واضح في الرؤى حول شكل الاندماج ومستقبل الإدارة المحلية. حيث أكد عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي ألدار خليل أن دمشق ما تزال متمسكة بنهج الدولة المركزية، في وقت تطرح فيه الإدارة الذاتية نموذجاً قائماً على الشراكة الديمقراطية واللامركزية ضمن سوريا موحدة.
في ظل استمرار المباحثات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية المؤقتة، أكد عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي ألدار خليل لوكالة ولات, أن دمشق لا تزال تتعامل مع ملف الاندماج بعقلية مركزية، بعيدة عن أي رؤية حقيقية للحل السياسي.
وقال آلدار, إن الحكومة المؤقتة في سوريا لا تنظر إلى الاندماج بوصفه شراكة سياسية وإدارية، بل تطالب بتسليم كامل للسلطة والمؤسسات، معتبراً أن هذا النهج لا يسهم في حل الأزمة، بل يعمّق تعقيداتها.
آلدار خليل: رؤيتنا للاندماج تقوم على شراكة ديمقراطية لا مركزية
وأوضح أن مفهوم الإدارة الذاتية للاندماج يقوم على صيغة ديمقراطية تضمن التعايش بين مؤسسات الدولة والإدارة المحلية، مع الحفاظ على إرادة المجتمع وتنظيمه الذاتي، بينما تتمسك دمشق بمفهوم الدولة المركزية التقليدية.
آلدار خليل: اتفاق 29 كانون الثاني حقق خطوات محدودة والتنفيذ ما يزال متعثراً
وأشار إلى أن اتفاق التاسع والعشرين من كانون الثاني، المبرم بين الطرفين، حقق بعض الخطوات المحدودة، من بينها عودة تدريجية لنازحي عفرين إلى مناطقهم، إضافة إلى تفعيل جزئي لبعض المؤسسات المشتركة، إلا أن التنفيذ ما يزال بطيئاً ومتعثراً.
وبيّن أن محافظة الحسكة تضم سبعة وستين مؤسسة حكومية، لكن الإدارة المشتركة لم تُطبّق إلا في ثلاث مؤسسات فقط، ما يعكس بطء التقدم في تنفيذ بنود الاتفاق.
آلدار خليل: الوجود التركي في المناطق المحتلة يعرقل مسار الاندماج ويؤثر على القرار السوري
وفي ملف المناطق المحتلة، أكد آلدارخليل أن استمرار الوجود التركي في عفرين وسري كانيه وكري سبي يشكل عقبة كبيرة أمام إنجاح مسار الاندماج، مشيراً إلى أن تركيا لا تكتفي بالحضور العسكري، بل تؤثر بشكل مباشر على القرار السوري.
آلدار خليل: الاعتراف بالتعليم باللغات الأم جزء أساسي من أي حل ديمقراطي في سوريا
وفي ملف التعليم, شدد على أن قضية التعليم باللغة الكردية تمثل أحد أبرز الملفات الخلافية، مؤكداً أن الاعتراف بالتعليم باللغات الأم، سواء الكردية أو العربية أو السريانية، يشكل جزءاً أساسياً من أي صيغة ديمقراطية مستقبلية في سوريا.
آلدار خليل: حقوق المرأة ومؤسساتها جزء أساسي من مشروع الإدارة الذاتية والتفاهمات مع دمشق لم تحسم بعد
وفي سياق متصل، انتقد آلدار خليل عدم اعتراف دمشق الرسمي بوحدات حماية المرأة والمؤسسات النسائية، معتبراً أن تمثيل المرأة وحقوقها جزء لا يتجزأ من مشروع الإدارة الذاتية، ولا يمكن التراجع عنه.
وأشار إلى استمرار اللقاءات والمفاوضات مع دمشق بشأن هذه الملفات، دون الوصول إلى تفاهمات نهائية حتى الآن.
آلدار خليل: مشروع الإدارة الذاتية تكاملي لا انفصالي ويقوم على الشراكة ضمن سوريا موحدة
وفي ختام حديثه، أكد ألدار خليل أن مشروع الإدارة الذاتية لا يهدف إلى الانفصال عن الدولة السورية، بل إلى بناء نموذج تكاملي يقوم على الشراكة، ويحفظ خصوصية المجتمعات المحلية وحقوقها السياسية والثقافية ضمن سوريا موحدة.
* النص كما ورد في قناة روناهي الكردية