فقدت 7 من أقاربها بمجزرة التضامن .. سيدة سورية مكلومة تنشد العدالة

 

بعد فقدانها 7 من أقاربها في المجزرة التي وقعت عام 2013، تطالب السورية نورا إبراهيم فاضل، المكلومة جراء مجزرة التضامن في العاصمة دمشق، بتحقيق العدالة، مستذكرة بأسى وحزن ذويها الذين قتلوا بدم بارد.

وفي 16 أبريل/ نيسان 2013، قتلت قوات تابعة لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد بمجزرة حي التضامن 41 مدنيا، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة، وفق ما رصدته عدسة الأناضول في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

وفي 27 أبريل 2022 نشرت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، مقطعا مصورا قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام سربه، يُظهر قتل قوات “الفرع 227” التابع لمخابرات النظام العسكرية 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم في حي التضامن.

وشوهد ضابط مخابرات نظام الأسد أمجد يوسف، الذي يظهر وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.

تقول “فاضل” لمراسل الأناضول، وهي من تركمان الجولان، إن عائلتها لم تدرك تفاصيل ما جرى إلا بعد سنوات، عقب انتشار المقاطع المصورة التي وثّقت عمليات القتل، مشيرة إلى أن مشاهدة تلك المشاهد تركت أثرًا بالغًا لديهم.

وتركمان الجولان مكون سوري من أصول تركية، استقروا في منطقة الجولان جنوب غربي سوريا خلال فترات تاريخية متعاقبة، قبل أن يتعرضوا للتهجير القسري عقب احتلال إسرائيل مرتفعات الجولان عام 1967، ما دفعهم إلى النزوح نحو دمشق ومناطق أخرى.

وأعربت فاضل عن بالغ ارتياحها لتوقيف أمجد يوسف، الذي أعلنت وزارة الداخلية القبض عليه مؤخرا.

ولفتت فاضل إلى أن العائلة كانت تعتقد لسنوات أن أقاربها لا يزالون على قيد الحياة، قبل أن تكشف المقاطع المصورة مصيرهم.

وتستذكر السيدة “فاضل” بأسى ما جرى لأقاربها المغدورين خاصة وأن المقاطع أظهرت أحدهم وهو يتعرّض للخداع قبل إطلاق النار عليه، ما سبب ألمًا يتكرر أثناء مشاهدته.

ولفتت إلى أنه في الفيديو، كان القاتل، والذي كان ينتمي لأحد الأجهزة الأمنية في ذلك الوقت، يقول له “لا تخف، أنا معك، نحن معًا”، ثم يطلب منه القفز، وفي تلك اللحظة يتم إطلاق النار عليه.

تقول فاضل إن العائلة انتظرت لسنوات عودة أبنائها، معتقدة أنهم محتجزون، موضحة أن والدتهم توفيت قبل أن تعرف مصيرهم.

وتضيف: “كانت الوالدة تنتظر خروج ولديها من السجن حتى آخر لحظة، لكنها رحلت دون أن تراهما”.

وتابعت أن أفرادًا آخرين من العائلة، بينهم نساء وأطفال، قُتلوا في الواقعة نفسها.

وعبّرت فاضل عن ارتياحها لتوقيف المتهم الرئيسي أمجد يوسف (منفذ المجزرة مع آخرين)، مشيرة إلى أن هذه الخطوة لاقت ترحيبًا واسعًا بين ذوي الضحايا.

وقالت، في هذا السياق، “نطالب أولا باستخراج جثامين الضحايا ودفنهم في مقابر لائقة”، حيث أظهرت المقاطع المتداولة حول المجزرة أنه حُرقت جثامينهم داخل حفرة بعد قتلهم.

ولفتت إلى أن العديد من العائلات في حي التضامن لا تزال تنتظر تحقيق العدالة، مشيرة إلى أن ما حدث ترك أثرا مستمرا لدى السكان. (ANADOLU)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.