تراجع كبير في إيرادات الضرائب بمدينة هامبورغ بسبب تباطؤ الاقتصاد والحرب مع إيران

أعلنت السلطات في مدينة هامبورغ Hamburg أن إيرادات الضرائب ستكون أقل بكثير خلال السنوات القادمة مقارنة بالتوقعات السابقة، في ظل التباطؤ الاقتصادي وتأثيرات الحرب مع إيران على حركة التجارة العالمية.

وبحسب أحدث التقديرات الضريبية، ستتراجع إيرادات هامبورغ هذا العام بنحو 125 مليون يورو مقارنة بالتقديرات التي صدرت في الخريف الماضي، فيما يُتوقع أن يصل إجمالي العجز بحلول عام 2030 إلى نحو 1.4 مليار يورو.

وقال وزير مالية هامبورغ أندرياس دريسل Andreas Dressel إن السبب الرئيسي يعود إلى حالة الجمود الاقتصادي وتأثير الحرب الإيرانية، موضحاً أن هامبورغ مدينة مينائية تعتمد بشكل كبير على التصدير وتتأثر مباشرة بحركة البضائع والتجارة الدولية.

ورغم الأزمة، أشار دريسل إلى أن وضع هامبورغ لا يزال أفضل نسبياً مقارنة ببعض الولايات الألمانية الأخرى، إلا أن ذلك سيجبر المدينة على دفع مساهمات أكبر ضمن نظام تقاسم الموارد المالية بين الولايات الألمانية.

وأكد الوزير أن حكومة المدينة لا تنوي التشكيك في نظام “التسوية المالية بين الولايات”، في إشارة إلى الانتقادات التي يوجهها رئيس وزراء ولاية بافاريا Markus Söder لهذا النظام.

وتعمل حكومة هامبورغ حالياً على إعداد ميزانية عامي 2026 و2027، على أن يتم عرض الخطط نهاية الشهر المقبل قبل مناقشتها داخل البرلمان المحلي.

وكانت بيانات رسمية قد أظهرت الأسبوع الماضي انخفاض إيرادات الضرائب في هامبورغ بأكثر من 5% خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، فيما تراجعت عائدات ضريبة الشركات بنحو الربع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي المقابل، تواصل نفقات المدينة الارتفاع، خاصة فيما يتعلق برواتب الموظفين، ما يفرض ضغوطاً إضافية على إعداد الميزانية المقبلة، رغم تأكيد السلطات أن الاستثمارات ستبقى أولوية خلال المرحلة القادمة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها