بعد 27 عاماً من العيش بلا جنسية.. سوري في ألمانيا يحصل أخيراً على وثيقة هوية رسمية

سلّطت صحيفة فيست فالن بلات Westfalen-Blatt الألمانية الضوء على قصة رجل من أصل سوري عاش نحو 27 عاماً دون جنسية معترف بها، قبل أن يتمكن أخيراً من الحصول على وثيقة هوية رسمية في ألمانيا تثبت وضعه القانوني كشخص عديم الجنسية.
وبحسب التقرير، وُلد الرجل في سوريا لعائلة تنتمي إلى فئة من الأكراد الذين حُرم كثير منهم لعقود من الجنسية السورية نتيجة سياسات وإجراءات إدارية قديمة، ما أدى إلى نشوء أجيال كاملة من الأشخاص عديمي الجنسية. وبعد سنوات من الإجراءات القانونية والإدارية في ألمانيا، تمكن أخيراً من الحصول على وثيقة رسمية تتيح له إثبات هويته والتنقل وإنجاز معاملاته بشكل طبيعي.
وتشير بيانات رسمية ألمانية إلى أن بعض الفئات الكردية في سوريا، مثل فئتي «الأجانب» و«المكتومين»، كانت تُعد غالباً من عديمي الجنسية، الأمر الذي تسبب لهم بصعوبات كبيرة في مجالات التعليم والعمل والتسجيل المدني والسفر.
ويُنظر إلى حصوله على الوثيقة باعتباره نهاية رحلة طويلة من المعاناة القانونية والإدارية، بعدما أمضى معظم حياته دون اعتراف رسمي بجنسيته أو امتلاكه أوراقاً ثبوتية كاملة.
يأتي ذلك بعد أشهر من إصدار السلطات السورية الجديدة مرسوماً يقضي بمنح الجنسية لعشرات آلاف الأكراد المسجلين سابقاً ضمن فئتي «الأجانب» و«المكتومين»، وإنهاء آثار الإحصاء الاستثنائي لعام 1962 الذي حرمهم من الجنسية لعقود.