متنكراً بهوية امرأة… سوري يستدرج مهرباً إلى فرانكفورت في قضية انتقام غريبة أمام القضاء الألماني

تنظر محكمة ألمانية في فرانكفورت بقضية مثيرة تتعلق بسوري يبلغ من العمر 31 عاماً، متهم باحتجاز رجل يشتبه بأنه كان يعمل في تهريب المهاجرين، وذلك بعد تنفيذ خطة وصفها الادعاء بأنها انتقام شخصي امتدت لسنوات.

وتعود بداية القصة إلى عام 2019، عندما فرّ السوري إلى تركيا برفقة زوجته. ووفقاً لأقواله، تعرّف هناك إلى مهرب وعده بنقلهما إلى ألمانيا مقابل المال، لكنه استولى على أموالهما واختفى دون الوفاء بوعده.

ورغم أن الزوجين تمكنا لاحقاً من الوصول إلى ألمانيا والاستقرار في مدينة فرانكفورت، إلا أن المتهم لم ينسَ ما حدث، وقرر – بحسب ملف القضية – البحث عن المهرب والانتقام منه بنفسه.

وتقول النيابة العامة إن السوري أنشأ حساباً على موقع إنستغرام وانتحل شخصية امرأة، ثم بدأ التواصل مع الرجل وبنى معه علاقة افتراضية استمرت لفترة من الزمن. وفي نوفمبر 2023 نجح في استدراجه إلى فرانكفورت بعدما أوهمه برغبة “صديقة الإنترنت” بلقائه شخصياً.

وعندما وصل الرجل إلى المكان المتفق عليه، لم يجد المرأة التي كان يتوقع لقاءها، بل فوجئ بالسوري بانتظاره. ووفقاً للادعاء، قام المتهم باقتياده إلى كوخ داخل إحدى الحدائق في المدينة، حيث احتجزه واعتدى عليه بالضرب والإهانة، مطالباً إياه بدفع خمسة آلاف يورو تعويضاً عن الأموال التي يعتقد أنه خسرها سابقاً.

وتشير لائحة الاتهام إلى أن الضحية تمكن من تخفيض المبلغ المطلوب إلى 1500 يورو بعد مفاوضات مع المتهم، ووعد بدفعه على أقساط. كما تتهم النيابة السوري بإجبار الرجل على القيام بأفعال مهينة وتصويرها بالفيديو، ثم تهديده بنشر التسجيلات على مواقع التواصل الاجتماعي في حال عدم الالتزام بالدفع.

وبحسب الملف القضائي، انتهت الواقعة بإطلاق سراح الرجل بعد حصول المتهم على مبلغ مالي بسيط وهاتف محمول وبعض المقتنيات، قبل أن يتوجه الضحية إلى الشرطة ويقدم بلاغاً بالحادثة.

ويواجه السوري اتهامات تشمل الإكراه الجنسي والاحتجاز غير القانوني والاعتداء الجسدي والابتزاز والسرقة، فيما ستفصل المحكمة في ملابسات القضية وما إذا كانت الوقائع جرت كما وردت في لائحة الاتهام أو أن للمتهم رواية مختلفة بشأن ما حدث.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.