الكشف عن هوية منفذ هجوم برلين.. ووالده: تعرض لغسيل دماغ
كشفت السلطات الألمانية هوية منفذ الهجوم الذي استهدف المشاركين في فعالية يوم كريستوفر ستريت (CSD) في العاصمة برلين، مؤكدة أنه يدعى عبد البلوط (21 عاماً)، وهو مواطن ألماني من أصول لبنانية، كان معروفاً لدى الأجهزة الأمنية بسبب تطرفه وارتباطه بالأوساط الإسلامية المتشددة.
وبحسب التحقيقات، فإن عبد البلوط استأجر شاحنة صغيرة وقادها مساء السبت نحو حشد من المشاركين في الفعالية بمنطقة تيرغارتن، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة 29 شخصاً، قبل أن يفر من المكان. وبعد عملية مطاردة واسعة، عثرت عليه قوة خاصة (SEK) مساء الأحد في منطقة شبانداو، حيث قُتل برصاص الشرطة بعدما هاجم العناصر بسلاح أبيض، وفقاً لرواية السلطات.
وأظهرت التحقيقات أن المشتبه به كان قد حاول في السابق الالتحاق بتنظيم “داعش” عدة مرات، وأوقف في لبنان عام 2025 على خلفية ذلك، قبل أن يُدان في ألمانيا في أيار/مايو 2026 بتهمة الإعداد لعمل عنيف يهدد أمن الدولة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام وعشرة أشهر مع وقف التنفيذ.
وفي أول تعليق من عائلته، قال والده توفيق البلوط، المقيم حالياً في لبنان، في مقابلة مع مجلة دير شبيغل، إن ابنه لم يكن يعمل بشكل ثابت، وكان يقضي معظم وقته أمام الهاتف أو التلفاز، وينام حتى ساعات متأخرة من النهار، قبل أن تظهر عليه مؤشرات التطرف.
وأكد الأب أن العائلة تنتمي إلى الطائفة الشيعية ولا تؤيد تنظيم “داعش”، قائلاً: “نحن لا ندعم تنظيم الدولة الإسلامية.” وأضاف أن ابنه كان معجباً بالفكر السني المتشدد، وأنه سبق أن اختلف معه بسبب إصراره على إطلاق لحيته، قائلاً: “لم أسمح له بإطلاق لحية طويلة.”
وكشف الوالد أنه تحدث مع ابنه هاتفياً في يوم الهجوم، حيث أخبره الأخير بأنه يفتقده ويتمنى العودة إلى لبنان، مؤكداً أنه لم يلحظ ما يشير إلى نيته تنفيذ هجوم. وأضاف أن الأسرة تعيش حالة صدمة منذ وقوع الجريمة، موضحاً أن الأم في حالة انهيار وأن شقيقاته لم يتوقفن عن البكاء.
وختم الأب حديثه بالقول إنه لا يجد تفسيراً لما حدث سوى أن ابنه “تعرض لغسيل دماغ” أدى إلى تبني أفكار متطرفة دفعته إلى تنفيذ الهجوم.