قائد جيش لبنان: جاهزون للانتشار في المناطق المحتلة فور انسحاب إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الخميس، جاهزية المؤسسة العسكرية للانتشار في جميع المناطق التي لا تزال تحتلها إسرائيل فور انسحاب قواتها.

جاء ذلك في “أمر اليوم” (خطاب بمناسبة رسمية) الذي وجهه إلى العسكريين بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الجيش اللبناني، التي توافق 1 أغسطس/ آب من كل عام.

وقال هيكل إن الجيش يستكمل انتشاره في جنوب لبنان وفق التفاهمات القائمة وبما ينسجم مع “المقتضيات والثوابت الوطنية”، ويواصل العمل على تأمين عودة آمنة للسكان إلى قراهم وبلداتهم.

وأكد استعداد المؤسسة العسكرية للانتشار في جميع المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، متهماً إسرائيل بمواصلة الاعتداءات والخروقات التي تعيق تنفيذ الجيش لمهامه.

وأشار إلى أن الجيش يواصل أداء مهامه رغم محدودية الإمكانات وتعدد التحديات، بما يشمل ضبط الحدود الشمالية والشرقية، ومراقبة الحدود البحرية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، ومنع عمليات التهريب.

ودعا قائد الجيش اللبناني إلى تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية والاستفادة من التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.

وأكد أن دعم الجيش يشكل “استثمارًا في استقرار لبنان وأمن المنطقة”، في ظل اتساع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه.

وأضاف أن قيادة الجيش تعمل بالتوازي على تطوير القدرات الذاتية للمؤسسة العسكرية للوصول إلى أعلى مستوى ممكن من الاكتفاء الذاتي، إلى حين تنفيذ وعود الدعم بما يتناسب مع المهام الموكلة إلى الجيش.

وأكد أن الجيش سيبقى ضامنًا للأمن والسلم الأهلي، ولن يسمح بزعزعة الاستقرار أو جر البلاد إلى الفتنة، مشيدًا بما وصفه بالأداء الاحترافي للعسكريين وثقة اللبنانيين بالمؤسسة العسكرية.

وفي 21 يوليو/ تموز الجاري، بدأ الجيش اللبناني الانتشار في بلدة زوطر الغربية ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق “صيغة الإطار”، عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها.

وتعد زوطر الغربية، الواقعة جنوب نهر الليطاني، من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع بواشنطن في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

كما ينفذ الجيش اللبناني مهماته في منطقتي فرون وصريفا، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في موازاة مهماته المتواصلة في سائر المناطق الجنوبية، وفق بيان للجيش الأحد.

وتأسست مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان في يونيو/ حزيران الماضي ضمن “صيغة الإطار”، وهي آلية ثلاثية تضم الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل لتنسيق تنفيذ الاتفاق.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و333 شخصا وإصابة 12 ألفا و236 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان رغم الاتفاق، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. (ANADOLU)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.