إيطاليا تطالب باستبعاد إسبانيا من فضاء شنغن بسبب سياسة تسوية أوضاع المهاجرين

دعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى بحث إمكانية استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن إذا مضت في خطتها لتسوية أوضاع مئات آلاف المهاجرين غير النظاميين، معتبراً أن الخطوة قد تؤثر على بقية دول الاتحاد الأوروبي بسبب حرية التنقل داخل فضاء شنغن.

وجاءت تصريحات تاياني بعد إعلان الحكومة الإسبانية دعم مشروع يهدف إلى منح إقامة قانونية لأعداد كبيرة من المهاجرين المقيمين في البلاد بصورة غير نظامية، وهو ما وصفه الوزير الإيطالي بأنه إجراء “ديماغوجي” اتُّخذ دون التشاور مع الشركاء الأوروبيين. 

وقال تاياني إن الأشخاص الذين تُسوّى أوضاعهم في إسبانيا سيتمكنون لاحقاً من التنقل إلى دول أخرى ضمن منطقة شنغن، بما فيها إيطاليا، مشدداً على أن قضية الهجرة لا يمكن التعامل معها بقرارات أحادية، بل تتطلب سياسة أوروبية مشتركة. 

وفي المقابل، أكد الوزير الإيطالي أن العلاقات بين روما ومدريد لا تزال جيدة، وأن إسبانيا “دولة صديقة”، لكنه شدد على ضرورة تنسيق أي قرارات تتعلق بالهجرة مع بقية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، نظراً لتداعياتها المباشرة على حرية التنقل داخل فضاء شنغن. 

تسمح اتفاقية شنغن بحرية التنقل بين معظم الدول الأوروبية من دون رقابة على الحدود الداخلية، ما يجعل أي قرار وطني واسع النطاق يتعلق بمنح الإقامة للمهاجرين محل اهتمام جميع الدول الأعضاء، لأنه قد ينعكس على حركة الأشخاص داخل المنطقة بأكملها.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.