النمسا : أقل من نصف السوريين والأفغان والعراقيين في النمسا يعملون .. وفجوة كبيرة بين الرجال والنساء

كشف تقرير نشرته صحيفة Heute النمساوية، استنادًا إلى بيانات حديثة صادرة عن صندوق الاندماج النمساوي (ÖIF)، أن معدلات العمل بين القادمين من سوريا وأفغانستان والعراق لا تزال أقل بكثير من متوسط سوق العمل في البلاد، مع وجود فجوة واضحة بين الرجال والنساء.
وبحسب التقرير، بلغت نسبة العاملين بين الأشخاص من أصول مهاجرة في النمسا خلال عام 2025 نحو 69%، مقارنة بـ 76% بين السكان من دون خلفية مهاجرة. أما بالنسبة للقادمين من سوريا وأفغانستان والعراق، فلم تتجاوز نسبة العاملين 44% في المتوسط.
وأشار التقرير إلى أن الفجوة تبدو أكبر بين الجنسين، إذ بلغت نسبة النساء العاملات من هذه الجنسيات 24% فقط، مقابل 56% بين الرجال، في حين سجلت مجموعات مهاجرة أخرى، مثل القادمين من تركيا ودول يوغوسلافيا السابقة، معدلات تشغيل أعلى.
وفي ما يتعلق بالبطالة، أوضحت البيانات أن معدل البطالة العام في النمسا بلغ 7.4% خلال عام 2025، بينما ارتفع إلى 33% بين السوريين، و30% بين الصوماليين، و23% بين الأفغان. كما سجلت النساء من هذه الجنسيات معدلات بطالة أعلى من الرجال، حيث بلغت 43% بين السوريات، و40% بين الصوماليات، و37% بين الأفغانيات.
ورغم هذه الأرقام، أظهر التقرير مؤشرات تحسن مقارنة بالعام السابق، إذ انخفض عدد العاطلين عن العمل بين الحاصلين على الحماية الفرعية بنحو 30% خلال يونيو/حزيران 2026، كما تراجعت البطالة بين اللاجئين بنحو 10%. وانخفض عدد اللاجئين والحاصلين على الحماية الفرعية المسجلين كعاطلين عن العمل أو الملتحقين ببرامج تدريب من نحو 44 ألف شخص في متوسط عام 2025 إلى حوالي 37 ألفًا في يونيو 2026.
كما لفت التقرير إلى تفاوت إقليمي في الاعتماد على المساعدات الاجتماعية، إذ يعيش نحو 77% من اللاجئين أو الحاصلين على الحماية الفرعية الذين يتلقون المساعدات الاجتماعية في النمسا داخل مدينة فيينا، ما يجعل العاصمة المركز الرئيسي لهذه الفئة.