صحيفة نمساوية: وقف المساعدات يدفع سوريين في فيينا إلى حافة الفقر

سلطت صحيفة دي بريسه  Die Presse  النمساوية الضوء على معاناة السوريين المشمولين بالحماية الفرعية في العاصمة فيينا، بعد قرار وقف صرف الحد الأدنى من المساعدات الاجتماعية (Mindestsicherung) لهم منذ مطلع العام، عبر قصة سوري يدعى عمر (اسم مستعار).

ويعمل عمر بدوام كامل في مخبز، ويدفع الضرائب والاشتراكات الاجتماعية، إلا أن دخله لم يعد يكفي لإعالة أسرته المكونة من زوجته وطفلين، بعد فقدانه نحو 700 يورو شهريًا كانت الدولة تصرفها لاستكمال الحد الأدنى للدخل. وقال للصحيفة إنه يفكر في العمل مساءً بتوصيل الطعام أو في قطاع البناء لتأمين احتياجات أسرته، مضيفًا: “الحمد لله أنني تعلمت الألمانية وأستطيع العمل”. 

وأوضح التقرير أن عمر، الذي قدم إلى النمسا عام 2022 قادمًا من تركيا، اضطر إلى تقليص نفقات أسرته بشكل كبير، فلم يعد قادرًا على اصطحاب أطفاله إلى المطاعم أو شراء الملابس لهم إلا من التبرعات، كما اضطر في إحدى المرات إلى اقتراض 200 يورو من أحد أقاربه لتغطية مصاريفه. وتبلغ إيجارات شقته في فيينا أكثر من 900 يورو شهريًا، بينما لا تستطيع زوجته العمل حاليًا بسبب ضعف إجادتها للغة الألمانية وصغر سن أطفالهما. 

كما عرضت الصحيفة حالة سورية أخرى تدعى أميرة (اسم مستعار)، تبلغ من العمر 34 عامًا، تعيش مع زوجها وأطفالهما الأربعة. وأشارت إلى أن دخل الأسرة انخفض من نحو 3000 يورو شهريًا إلى أقل من 1400 يورو، ما أدى إلى تراكم ديون تقارب 3000 يورو، فيما باتت الأسرة تواجه صعوبة في دفع الإيجار وتغطية احتياجات الأطفال الأساسية. وأوضحت أميرة أن أحد أقاربها قرر العودة إلى سوريا بسبب الظروف المعيشية. 

ونقلت الصحيفة عن منظمة كاريتاس أن العديد من الأسر السورية أصبحت مهددة بفقدان مساكنها، وأن بعض السوريين بدأوا بالفعل بالعودة إلى سوريا، بينما لا يزال آخرون يحاولون التكيف مع الواقع الجديد بعد وقف المساعدات، في ظل غياب نظام دعم بديل حتى الآن.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.