بعد اعتدائه على ابن عمه.. القضاء النمساوي يحكم بسجن فتى سوري 21 شهرًا

أدانت محكمة ولاية فيينا للمرة الرابعة فتى سوريًا يبلغ من العمر 16 عامًا، وقضت بسجنه عامًا ونصف العام دون وقف التنفيذ، بعد إدانته بالتسبب عمدًا بإصابة جسدية خطيرة لابن عمه البالغ من العمر 15 عامًا.
وبحسب المحكمة، اعتدى الفتى على ابن عمه في 19 يونيو/حزيران الماضي قرب بحيرة في منطقة كرياو بفيينا، بعدما شهد ضده في قضية سابقة تتعلق بسرقات واقتحام منازل. وأفادت لائحة الاتهام بأن المتهم ركل ابن عمه في وجهه دون سابق إنذار، ثم انهال عليه باللكمات بعد سقوطه أرضًا، قبل أن يتدخل شابان كانا برفقتهما ويبعداه عنه. وأسفر الاعتداء عن كسر في الفك السفلي للضحية استدعى خضوعه لعملية جراحية.
وخلال النطق بالحكم، فقد المتهم أعصابه بعدما أبلغه رئيس المحكمة بأن العقوبة الجديدة ستُضاف إليها ثلاثة أشهر ناتجة عن إلغاء أحكام سابقة مع وقف التنفيذ وإفراج مشروط، ليصبح مجموع مدة السجن 21 شهرًا. وصرخ داخل قاعة المحكمة: “لقد دمرتم حياة شاب!”، قبل أن يضرب الطاولة عدة مرات بقبضته ويقول للقاضي: “ما تفعلونه ظلم.”
وكان الفتى قد أُدين للمرة الأولى في فبراير/شباط 2025 بتهمة محاولة الإكراه والاعتداء، ثم صدر بحقه في ديسمبر/كانون الأول 2025 حكم بالسجن مع وقف التنفيذ في قضية سطو ومحاولة سرقة، قبل أن يُدان مجددًا في مارس/آذار 2026 بالسجن 15 شهرًا، منها ثلاثة أشهر نافذة، في قضية سرقات منظمة. وقد أُفرج عنه إفراجًا مشروطًا بعد شهرين فقط من دخوله السجن.
من جانبه، أنكر المتهم أن يكون الاعتداء بدافع الانتقام، مدعيًا أن ما جرى كان “مزاحًا ومصارعة بين الأقارب”، وقال إنه لم يقصد إيذاء ابن عمه، مضيفًا أنه كان تحت تأثير الكحول والأقراص المخدرة والقنب، ولا يتذكر كيف وقعت الإصابة. كما أكد أن خلافه مع ابن عمه كان قد انتهى، واصفًا إياه بأنه “مثل أخي”.
ولم يكتسب الحكم الدرجة القطعية بعد، إذ طلب محامي الدفاع مهلة لدراسة الطعن، فيما لم تعلن النيابة العامة موقفها من الحكم.