تعليم القرآن لأكثر من 180 طفلاً سورياً في لبنان عبر ” مبادرة الحاجة يسرا “

أكثر من 180 طالبا من النازحين السوريين داخل مخيم “قب الياس” بمحافظة البقاع شرقي لبنان، يتلقون دروسا في حفظ القرآن الكريم وشرح آياته.

يأتي ذلك نتيجة مبادرة قامت بها سيدة من بلدة “قب الياس” وسط البقاع، في محاولة لتهذيب نفوس هؤلاء الأطفال والمراهقين وسط جو من التوتر النفسي والاجتماعي يعيشون به.

وعلى غرار هؤلاء، ثمة أطفال كثر لم يجدوا مكانا لهم في مدارس لبنان، في وقت لم تقدم هيئة الغوث التابعة للأمم المتحدة لهم أي مساعدة.

فهناك أكثر من 250 طفلا في البقاع من أصل 500 ألف طفل سوري مقيمين في لبنان، لم يلتحقوا بركب التعليم منذ سنتين، بحسب دراسة لمنظمة “هيومان رايتس واتش” الحقوقية الدولية.

تقول صاحبة المبادرة، الحاجة يسرا مجذوب، وهي سيدة متوسطة الحال، إن لديها الكثير لتعطيه بفضل الله، وفضل أفراد عائلتها، الذين يقفون إلى جانبها في أي عمل أو مبادرة خيرية تقوم بها.

وعلى هذا المبدأ، استأجرت مبنى صغيرا قرب أحد المخيمات السورية في البقاع، وحوّلته إلى دار لحفظ القرآن الكريم يشرف عليها شيخ سوري وزوجته التي تهتم بتعليم الأطفال من باب التبرع إلى جانب بعض المتبرعات في هذه المهمة.

ويصل عدد النازحين داخل المخيمات في البقاع إلى نحو مليون فرد، بحسب أحد المشرفين على المساعدات.

وأضافت “مجذوب” في حديث للأناضول أنها “حاولت قدر المستطاع مساعدة الأطفال لتجنيبهم الجهل الذي يؤدي إلى الإرهاب والتطرف والتخلف”.

وأوضحت أنها تهدف إلى “تهذيب نفوسهم من خلال تدريسهم القرآن الكريم إلى جانب تعليمهم المناهج الدراسية، التي تساعدهم في تطوير مخيلتهم كعلم الرياضيات واللغة العربية وحتى اللغة الأجنبية”.

وأشارت إلى أنها “تبنت هذا المشروع بعدما عجزت المنظمات المعنية أو بالأحرى رفضت الالتفات لتلك الشريحة المهمشة في البقاع”.

بلهجة واثقة، مضت قائلة: “لم أقف عاجزة وبدعم من عائلتي، التي تقيم في الخارج جمعت مبالغ لاستئجار المبنى، وتأمين ميزانية بسيطة لإحضار بعض الأساتذة لتعليم المناهج، وهنالك أساتذة متطوعون يأتون من قرى بعيدة لتعليم هؤلاء الأطفال”.

وفي حديث لمراسل الأناضول مع الأطفال داخل الدار، أعربت الطفلة السورية هبة (10 سنوات) عن سعادتها بهذه الدورة “كونها لم تلتحق هذا العام بأي مدرسة وترغب في متابعة تعليمها”.

وأضافت هبة أنها “موهوبة في الكتابة وتأليف المسرحيات للأطفال، والساعتان اللتان تقضيهما في هذه الدورة تخففان عنها حزنها من عدم الذهاب كباقي الأطفال إلى مدرستها”.

أما الحاجة “أم جهاد” (وهي من حمص مقيمة في البقاع اللبناني) فقالت للأناضول إنها “تأتي كل يوم من بلدة بعيدة عن بلدة قبّ الياس، لتعطي ساعات التعليم الديني مجاناً”. (ANADOLU)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

‫3 تعليقات

  1. مستعدين يجيبو استاذ من الصين لتعليم الدين و مانون مستعدين يدفعوا قرش مشان التعليم الحقيقي