الروائي والكاتب السوري الألماني المعروف رفيق شامي : بشار الأسد أصبح دمية روسية إيرانية .. و لا يوجد سوري ما زال يقتنع بأكاذيب العائلة الحاكمة

يعتزم الروائي الألماني السوري “رفيق شامي”، البالغ من العمر 73 عاماً، إلقاء محاضرة عن كتابه الجديد، يوم الإثنين، في مدينة دارمشتات، التابعة لولاية هيسن، حيث أجرت صحيفة “أيشو” الألمانية، مقابلة معه في هذا الإطار.

وجاء في اللقاء الذي نشرته الصحيفة، في الثلاثين من شهر آذار، بحسب ما ترجم عكس السير:

– سيد شامي أنتم تتحدثون في كتابكم الجديد عن مدينة دمشق وتنوعها وسحرها، هل لديكم تصور عما آلت إليه المدينة بعد ثمان سنوات من الحرب؟

شامي: الوضع محزن جداً هناك، دمشق هي مدينة سلاح، يسودها الرعب والخوف والأسى على الموتى، البشر هناك يعانون من نقص المقومات الأساسية للحياة والكهرباء والماء، هذا عدا عن التضخم الذي يطحنهم.

– في مدينة درعا قام النظام بوضع تمثال جديد للديكتاتور الأب حافظ الأسد، هي مهد الثورة السورية، حينما قام بعض من أطفالها بكتابة شعارات ضد عائلة الأسد، وأشعلت شرارة الانتفاضة التي انتهت بحرب، هل هذا يعني أننا عدنا إلى نقطة البداية؟

شامي: هذا يظهر غطرسة هذا النظام، وهي حركة ذُل مقصودة، لم يتم تصفير العداد، بل إنه نزل تحت الصفر، لأن الأسد لم يعد الحاكم الحقيقي للبلاد، بل هو عبارة عن دمية تُدار من قبل الإيرانيين والروس، هم يعطونه الحماية، ويقومون بتطبيق خططهم الإستراتيجية بدون أدنى مراعاة، بالرغم من كل ذلك يتم إظهاره كبطل، وهذا يشير إلى كم الغباء الذي يتمتع به هذا النظام، ليس هناك سورية أو سوري ما زال يقتنع بأكاذيب تلك العائلة الحاكمة.

– تنظيم داعش تم إنهاؤه في سوريا بحسب الحكومة الأمريكية، هل ترون في ذلك سبباً لتنفس الصعداء؟

شامي: معاقل التنظيم الإرهابي تم سحقها بالكامل، وهذا أمر جيد، التنظيم سيتوارى عن الأنظار، في حال عدم مكافحة الأجواء والعوامل التي أدت أصلاً إلى نشأته، فستنشأ فئة جديدة تدعي أنها الحق، وتستغل الفقراء الذين يفتحون أبوابهم إليها.

– ما هي العوامل التي تقصدونها؟

شامي: المأساة التي يعيشها معظم الناس، وكذب الحكام والفساد وسرقة الموارد.

– كيف يمكن لدول كالولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا مساعدة الناس في سوريا بدون مساندة نظام الأسد؟

شامي: الاتحاد الأوروبي بإمكانه فعل الكثير، فيمكن تأمين مدارس ومؤسسات تعليمية للاجئين خارج أراضيه، لضمان مستقبلهم وتنشئتهم على أسس ديموقراطية.

هذا ما نفعله في رابطة “شام” منذ أعوام، يمكنهم أيضاً توجيه ضغوطات لضمان حقوق الإنسان في سوريا، (AksAlser.com) هذا عدا عن إيقاف توريد الأسلحة، حيث أن الأسلحة الكيميائية والوسائل لصنعاتها تأتي من دول أوروبا الشرقية وأمريكا.

– إيطاليا والنمسا مستعدتان لتطبيع العلاقات مع النظام السوري، ما رأيكم؟

شامي: اليمينيون في أوروبا لم يقطعوا العلاقات أصلاً مع النظام، هم فوق ذلك يدعمونه في معظم الأحيان سراً، وفي بعض الأحيان علانية.

– أنتم لجأتم إلى ألمانيا في 1971 هرباً من الأسد، ما هي طبيعة العلاقات بينكم وبين اللاجئين السوريين الجدد، وماذا يحدثونك عن حياتهم الجديدة هنا؟

شامي: أنا ألتقي الكثير منهم، معظمهم سعداء لحصولهم على فرصة لإكمال حياتهم، وخاصة الأكاديميين، هناك أيضاً آخرون يريدون العودة اليوم قبل الغد.

– ما هي المشاريع والأعمال التي تدعمها رابطة شام حالياً؟

شامي: نحن نعمل في بلدان الجوار السوري، ونقوم برعاية الطلاب والطالبات هناك، بدأنا مع عدة مئات من الأطفال والآن أصبح العدد 1500.

نحن نتكفل برواتب المدرسين والمرشدين النفسيين، ونؤمن الطعام والملابس والألعاب للأطفال، في العام الماضي احتفلنا بنجاح 20 طالباً بشهادة الثانوية العامة.

نحن أيضاً نقدم حالياً دورات خاصة للنساء اللاتي تعرضن لاعتداءات من رجال أغبياء، وعن طريق تلك الدورات يتعلمن تلك النساء حرفة لجعلهن مستقلات، وحماية نفسهم من الوقوع ضحية رجال أغبياء مرة أخرى.

– كيف غيرت الحرب كتابتكم؟ لدي انطباع بأن نمطكم الحالم بدأ يأخذ بعداً تشاؤمياً؟

شامي: كروائي لم تغيرني الحرب قط، لكن ككاتب مقالات غيرتني بشكل كبير، أصبحت أكثر حذراً فيما يخص التوقعات، هذا يتعلق بعمري أكثر مما يتعلق بالحرب، الكبار بالسن يتوجهون إلى النمط التشاؤمي أكثر، بسبب تولد شعور بأن الكثير من أحلامهم لن تتحقق.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

‫4 تعليقات

  1. هذا الكاتب بالذات بيحترموه الالمان المثقفين كتير، وبيقرولو كتبه ومقالاته وصدقا كلامو بأثر كتير بصورة القضية السورية. شكرا عكس السير على الترجمة.

  2. رفيق الشامي من اشهر نجوم كتاب الرواية في المانيا .. يقرأ الملايين رواياته ويحضرون الامسيات التي يقيمها..
    لااحد تقريبا يعرفه في سورية .. ومعظم السوريين في المانيا ليست لديهم فكرة عنه .
    ربما لهذا يكتب بالالمانية وليس العربية .. فالسوريون ليسوا قراء ..
    بالمناسبة .. رفيق الشامي لديه دكتوراه في الكيمياء ..

  3. هذه أول مرة أسمع بهذا الكاتب الشهير رغم وجودي في هذا البلد منذ ثلاثين عاماً, ولكن بالرغم من أني أشكر و أحترم كل من يساعد أبناء بلده, فأني لم أعد أثق بأحد فأغلب الذين قابلتهم من أمثاله تبين لي أن أصولهم مجهولة و لا أحد يعرفهم في مسقط رأسهم.