مدير معهد ألماني شهير : عدم تمكن الأطفال في سن المدرسة الابتدائية من اللغة الألمانية لا يمثل مشكلة أساسية

أكد مدير معهد لايبنيتس الألماني الشهير للغة بمدينة مانهايم، أن عدم تمكن الأطفال في سن المدرسة الابتدائية من اللغة لا يمثل مشكلة أساسية.

وقال هيننج لوبين، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ)، إنه من الطبيعي أن يكون الأمر أسهل بكثير بالنسبة للطفل الذي يتعلم في مدرسة ألمانية، عندما يجيد اللغة لدى دخوله المدرسة الابتدائية، “ولكن تلاميذ المدرسة الابتدائية يتعلمون اللغة الجديدة بسرعة في الوسط المدرسي”.

وكان كارستن لينيمان، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الديمقراطي في البرلمان الألماني، قد قال في مقابلة صحفية سابقة إن الطفل الذي لا يتحدث الألمانية ولا يفهمها “ليس له مكان في مدرسة ابتدائية”.

واقترح السياسي الألماني إلزام مثل هؤلاء التلاميذ بالذهاب إلى مدرسة تحضيرية قبل دخول المدرسة الابتدائية، وتأخير موعد التحاق هؤلاء بالمدرسة إذا اقتضى الأمر.

وتسببت هذه التصريحات في نقاش ساخن بين الدوائر المعنية في ألمانيا.

وقال لوبين مشيراً لتعلم اللغة في المدرسة الابتدائية إن الحل الأمثل هو تعيين حصص مدرسية لهؤلاء التلاميذ لدعمهم بدروس لغوية خاصة؛ وذلك لتعويض الفروق اللغوية بينهم وبين غيرهم من التلاميذ أبناء اللغة.

ورداً على سؤال بشأن السن الأنسب للطفل ليتعلم اللغة بشكل أسرع، قال لوبين: “يمكننا الاعتقاد بشكل عام أن باستطاعة الأطفال تعلم اللغة عفوياً وتلقائياً حتى بدء فترة المراهقة، مما يمكنه من اكتساب قدرة لغوية تقارب قدرة أبناء اللغة، في حالة توفر الظروف الجيدة جداً”.

وأشار الخبير الألماني إلى أن تعلم اللغة بدون لكنة أجنبية من جانب غير أهلها يصبح أكثر إجهاداً بعد تجاوز فترة المراهقة.

أضاف لوبين: “في حالة توفر الظروف المثلى فإن اكتساب الأطفال لغة ثانية بشكل كامل، بناء على السن والمستوى المطلوب تحقيقه، يمكن أن يتم خلال بضعة أشهر إلى بضعة سنوات”.

ورأى الخبير اللغوي أن الظروف المثلى لتعلم لغة جديدة تتوفر عندما يستطيع الطفل أن يستغرق في اللغة الجديدة بشكل كامل، ويكون محاطاً بها “من الصباح حتى المساء”، وذلك على شكل تفاعلات بين أبناء السن الواحد أو من خلال المواقف المدرسية واليومية. (DPA)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها