برلمانيون ألمان ينتقدون قلة تعاون وزارة الدفاع في تحقيقات بشأن ” فضيحة المستشارين “

أكد أعضاء بمجلس النواب الألماني عدم رضاهم عن مستوى تعاون وزارة الدفاع معهم بشأن التحقيقات التي يجرونها فيما يتعلق بما أصبح يعرف بـ”فضيحة المستشارين”، والتي تتهم فيها وزارة الدفاع بدفع مبالغ طائلة لمستشارين من خارج الوزارة.
وقال عضو لجنة التحقيق البرلمانية، دينيس روده، العضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي: “تبين لنا عند دراسة الملفات أن أجزاء أساسية من المستندات قد اختصرت، وأنه لا يتوفر لدينا من الناحية الفعلية سوى 40 من إجمالي 280 صفحة”، وذلك بحسب تصريحات لصحيفة “دي فيلت” الألمانية، الخميس.
وشدد على أن ذلك وضع لا يحتمل، معتبراً تصرف الحكومة الألمانية بهذا الصدد “دليلاً جديداً على عدم رغبة مفوض الحكومة في هذا الأمر، أندرياس كونرادي، الكشف عن أبعاد هذه الفضيحة”.
وقال عضو حزب البديل من أجل ألمانيا، روديغر لوكاسين، في تصريح لنفس الصحيفة، إن عمليات الاختصار والتبييض للملفات لا تحدث سهواً، “بل هي متعمدة”، مشيراً إلى أن ذلك يدفعه لاتهام وزارة الدفاع بتعمد خداع لجنة التحقيقات، مؤكداً على ضرورة معرفة المستندات التي ما تزال الحكومة تخفيها عن النواب.
ويشار إلى أن استقدام وزارة الدفاع خبراء من خارج الوزارة ازداد بشكل واضح أثناء فترة تولي الوزيرة السابقة، أورزولا فون دير لاين، التي أصبحت رئيسة المفوضية الأوروبية، مما كبد الوزارة مبالغ طائلة.
ويطالب أعضاء لجنة التحقيقات البرلمانية من حزب الخضر وحزب اليسار والحزب الديمقراطي الحر، الوزارة بالكشف عن الجهة التي كانت مخولة بالإشراف على عقود استقدام المستشارين ومراقبتها.
كما يشك أعضاء اللجنة في أن الوساطات كانت سائدة داخل الوزارة، إضافةً إلى عدم وجود جدوى اقتصادية أصلا وراء كثير من التعاقدات مع الخبراء من خارج الوزارة. (DPA)