تقرير سري : وزير الداخلية الألماني لم يحرز تقدماً في إصلاح سياسة اللجوء بالاتحاد الأوروبي

أصبح وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر مهدداً بالفشل في تحقيق هدفه المتمثل في إحداث نقلة نوعية في الإصلاح المعطل منذ سنوات لسياسة اللجوء في الاتحاد الأوروبي.

وكشف تقرير سري أطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أنه في نهاية فترة رئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي، ما تزال دول الاتحاد بعيدة عن الوصول لسياسية مشتركة.

وبحسب التقرير، فإن مسألة ما إذا كانت جميع البلدان تتقاسم المسؤولية عن المهاجرين الوافدين ما تزال تمثل مشكلة كما كان الحال منذ سنوات.

تجدر الإشارة إلى أنه من المقرر أن يجتمع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي مجدداً، الاثنين.

ومنذ أن تولت ألمانيا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر بداية من تموز الماضي، يقود زيهوفر المفاوضات.

وفي الآونة الأخيرة، أكد زيهوفر على نحو متكرر أنه يريد التوصل إلى اتفاق سياسي حول أجزاء أساسية في إصلاح اللجوء بحلول نهاية العام، وتجرى المفاوضات بشأن مقترحات من مفوضية الاتحاد الأوروبي اعتباراً من أيلول الماضي.

ويظهر التقرير الخاص برصد التقدم المحرز خلال رئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي الآن، أنه من المحتمل أن يخفق زيهوفر في هدفه، حيث ما تزال الآراء منقسمة، خاصةً فيما يتعلق بمسألة ما إذا كان ينبغي أن تكون المساعدة من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى إلزامية في مواقف معينة، مثل تولي عمليات الإعادة إلى الوطن أو استقبال المهاجرين.

وجاء في التقرير: “ترى بعض الدول الأعضاء حالياً حاجةً إلى آلية مرنة، بينما يرى البعض الآخر إعادة التوزيع الإجباري على وجه الخصوص كعنصر أساسي لتضامن هادف”.

ووفقاً للتقرير، هناك إجماع في المقابل على الحاجة إلى زيادة عدد العائدين، وعلى قضايا الهجرة القانونية أو التعاون مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ولم تكن الظروف التي يعمل من خلالها زيهوفر سهلة بسبب أزمة كورونا، حيث قدمت المفوضية الأوروبية مقترحاتها بعد وقت طويل مما كان مخططاً له، بالإضافة إلى ذلك، لم يتمكن وزراء الداخلية من إجراء مشاورات إلا عبر الفيديو. (DPA)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها