ألمانيا : انتقادات للسلطات التربوية بسبب الإجراءات المتبعة ضد كورونا في المدارس

بدء 500 ألف طالب يوم الإثنين، بالعودة إلى المدارس، في كل من ولاية شليسفيغ هولشتاين، ومكلنبورغ فوربومرن.
وقالت مجلة “فوكوس” الألمانية، بحسب ما ترجم عكس السير، إن السلطات التعليمية، حذرت من إغلاق المدارس، في حال ارتفاع عدد الإصابات بكورونا.
ومنذ بدء أزمة كورونا، تسعى السلطات التربوية لوضع فلاتر هواء في المدارس، وأوصت في الوقت ذاته بفتح النوافذ للتهوية، كتدبير ذي أولوية، حتى في موسم الشتاء البارد.
بدوره، عبر المتحدث باسم المؤسسات التربوية الفيدرالية، داريو شرام، عن خيبة أمله في الإجراءات المتبعة ضد كورونا في المدارس قائلاً: “من المؤكد أن فلاتر الهواء ليست الدواء الشافي للجائحة في الفصل الدراسي، لكنها يمكن أن تقدم مساهمة كبيرة”.
وذكر شرام: “بالنسبة لي، لم يعد التعلم عن بعد خيارًا، فالضرر النفسي الذي لحق بالأطفال في الأشهر القليلة الماضية ما يزال باقياً”.
أما مايكة فينيرن، رئيسة اتحاد التعليم والعلوم، فقد انتقدت أيضاً خيار اللجوء إلى فتح النوافذ، لما له من تأثير على جو الفصل الدراسي، وقالت: “كان الوضع في الشتاء الماضي قاسياً، وتعين على الطلاب ارتداء الكمامات وتهوية الصفوف، واضطرت جمعيات الدعم لتوزيع البطانيات في الفصول، هذا أمر غير مسموح، ولن نقبل أن يتكرر مرة أخرى”.
يشار أن برلمان ولاية نورد راين فيستفاليا، جهز 41 نظامًا لفلترة الهواء في شهر كانون الأول الماضي، وذلك بعد موجة انتقادات من الآباء، بسبب شعور أولادهم بالبرد، جراء فتح النوافذ في الصفوف.
بدورها وجهت مايكة فينيرن، رئيسة اتحاد التعليم والعلوم، اتهامات خطيرة إلى السياسيين قائلة إن: “إدارة أزمة سياسة التعليم خلال أزمة كورونا، في العام الدراسي الماضي، كانت غير كافية، إن ما حدث من إجراءات كانت قليلة جداً، سواء على صعيد التزويد بفلاتر الهواء، أو على صعيد الدعم الرقمي للطلاب”.
يشار إلى أنه عندما ينتشر الفيروس في فصل دراسي ما، يحضر الطلاب والمعلمون المناهج الدراسية عبر الإنترنت، لكن ذلك يعد سيناريو رعب للكثير من الطلاب، لأن الكثير من المدارس ما تزال تعاني فجوات كارثية في رقمنة مدارسها، وفي الترقية الرقمية، لأعضاء هيئة التدريس، التي يغلب عليها التناظرية.
وختمت شرام قائلة: “بعد أكثر من عام ونصف، ما تزال المدارس غير مجهزة رقميًا، وما تزال شبكة WiFi/ Wlan والمكونات الرقمية الأخرى، مثل اللوحات الرقمية، تعاني من نقص في المدارس”.