ألمانيا : البرلمان يقرّ إلغاء ضريبة تخزين الغاز لتخفيف الأعباء عن المستهلكين والشركات

صادق البرلمان الألماني (البوندستاغ) على قرار يقضي بإلغاء ما يُعرف بـ«رسم تخزين الغاز» (Gasspeicherumlage) اعتبارًا من العام المقبل، في خطوة تهدف إلى تخفيف تكاليف الطاقة عن الأسر والشركات بعد عامين من تطبيقها.
كانت هذه الرسوم قد فُرضت في أكتوبر 2022 عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، بهدف تمويل ملء خزانات الغاز في ألمانيا وضمان أمن الإمدادات.
ومع إلغائها، يُتوقّع أن تنخفض أسعار الغاز الطبيعي للمنازل والمؤسسات في مختلف أنحاء البلاد.
ووفقًا لبيانات الحكومة الألمانية، شكّلت هذه الرسوم نحو 2.4٪ من سعر الغاز للمنازل، وحوالي 5٪ للمستهلكين الكبار، إذ بلغت مؤخرًا 0.289 سنت لكل كيلوواط ساعي. وستتحمل الحكومة تكلفة الإلغاء المقدّرة بـ 3.4 مليار يورو عبر صندوق المناخ والتحوّل الطاقي، على أن تتوقف الجباية نهائيًا بدءًا من عام 2026.
هل ستنخفض الفواتير فعلاً؟
قال إنغو ليبينغ، المدير العام لاتحاد الشركات البلدية (VKU)، إن شركات الخدمات العامة ستنقل الإلغاء بشكل مباشر إلى المستهلكين، لكنه أوضح أن سعر الغاز يعتمد على عدة مكونات، وأن بعض العوامل المتقلبة مثل تكاليف النقل وأسعار السوق قد تحدّ من الانخفاض الفعلي في الأسعار النهائية.
انتقادات من المعارضة
صوّتت أحزاب الاتحاد المسيحي (CDU/CSU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) لصالح القرار، في حين رفضه حزب الخضر (Grüne) وحزب البديل (AfD)، وامتنع حزب اليسار (Die Linke) عن التصويت.
وانتقد حزب الخضر القرار قائلًا إن الأموال المخصصة يجب أن تُوجّه إلى استثمارات حقيقية في حماية المناخ، مثل دعم المضخات الحرارية وعزل المباني، مشددًا على أن الغاز الأحفوري ليس مصدرًا مستدامًا للطاقة.
أما حزب اليسار فدعا إلى خفض ضريبة الكهرباء للجميع وصرف منح مالية (Klimageld) مباشرة للمواطنين بدلًا من هذه الخطوة.
قرارات موازية حول الفحم
وفي سياق متصل، أقرّ البوندستاغ تعديلًا تشريعيًا يمنح الإطار القانوني لتعويضات شركة LEAG للطاقة في شرق ألمانيا، مقابل انسحابها التدريجي من الفحم حتى عام 2038.
وتبلغ قيمة التعويضات حتى 1.75 مليار يورو، موزّعة على جزء ثابت وآخر متغير يعتمد على تطورات السوق، فيما لا تزال الموافقة النهائية من المفوضية الأوروبية شرطًا لصرف الأموال.