ثلث أموال الضرائب في ألمانيا يذهب إلى التقاعد .. دراسة جديدة تشعل الجدل السياسي

 

أشعلت دراسة حديثة صادرة عن معهد Ifo الاقتصادي النقاش الدائر حول نظام التقاعد في ألمانيا، بعدما كشفت أن ثلث كل يورو ضرائب سيذهب لتمويل المعاشات في موازنة الحكومة لعام 2026.

وبحسب الدراسة، فإن 33.3% من الإيرادات الضريبية المقررة في مشروع الموازنة سيُحوَّل مباشرة إلى صندوق التأمين التقاعدي، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من تباطؤ شديد وارتفاع الديون الحكومية.

وتشير الدراسة إلى أن الحكومة خصصت 127.8 مليار يورو لدعم نظام التقاعد وحده، محذرة من أن غياب الإصلاحات الهيكلية سيجبر الدولة على ضخ المزيد من الأموال في السنوات المقبلة، مما يقلّص قدرة الموازنة على تمويل مشاريع مستقبلية.

وقالت الباحثة إميلي هيسلينغر من معهد Ifo إن «تكلفة التقاعد باتت تضيّق مساحة الاستثمار في مجالات حيوية»، مؤكدة أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تستحوذ على أكبر حصة من الإنفاق الاتحادي.

ووفقاً للأرقام، فإن ربع موازنة الدولة تقريباً يذهب إلى التقاعد، بينما ارتفعت نسبة الاقتراض الحكومي لتصل إلى 19% من إجمالي الإيرادات، مقارنة بفترة ما قبل الجائحة حين كانت بين 90 و93% من الإيرادات تأتي من الضرائب المباشرة.

وتحذر الدراسة من أن تراكم الديون الجديدة ينقل المشكلات التمويلية إلى الأجيال القادمة، التي ستتحمل عبء الفوائد والسداد مستقبلاً.

وتتضمن مسودة موازنة 2026 نحو 520.5 مليار يورو للنفقات الأساسية، بالإضافة إلى 119.96 مليار يورو من صناديق خاصة، دون احتساب التعديلات الأخيرة التي ناقشتها الحكومة منتصف نوفمبر.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها