الرئيس الألماني الأسبق كريستيان فولف: ” السوريون الأذكياء ” فرصة لألمانيا

وجّه الرئيس الألماني الأسبق كريستيان فولف انتقادات حادة للائتلاف الحاكم في ألمانيا، معتبرًا أن حكومة المستشار فريدريش ميرتس تفتقر إلى الطموح والسرعة والحزم، وداعيًا إلى «بداية جديدة حقيقية» في عمل الحكومة.
وفي مقابلة مع صحيفة زود دويتشه تسايتونغ، قال فولف إن الحكومة الحالية مطالبة بالتعامل مع مطلع العام الجديد كفرصة حقيقية للتغيير، مضيفًا: «بهذا الشكل الذي سارت عليه الأمور حتى الآن، لا يمكن الاستمرار. نحن بحاجة إلى انطلاقة جديدة فعلية».
وانتقد فولف الاكتفاء بإلقاء اللوم على الظروف الخارجية، مثل الحرب في أوكرانيا أو السياسات التجارية الأمريكية، مؤكدًا أن إدارة الأزمات تتطلب الفعل لا الشكوى. وقال: «السؤال الحاسم ليس ما هي الظروف، بل كيف نردّ عليها. من يجلس خلف المقود لا يكتفي بوصف المشكلات، بل عليه أن يقود. وإذا كنتُ في مقعد القيادة، فعليّ أن أقود».
وأشار فولف إلى أن ألمانيا تحتاج إلى مزيد من الطموح والوتيرة السريعة والقدرة على التنفيذ، داعيًا الائتلاف الحاكم إلى التوصل سريعًا إلى توافقات أوسع وتنفيذها بحزم. كما شدد على ضرورة تحسين التواصل مع المواطنين، معتبرًا أن الناس بحاجة إلى رؤية واضحة وأمل بالمستقبل حتى يكونوا مستعدين لتحمّل التضحيات، مضيفًا أن الحكومة تستطيع إرسال رسالة واضحة عبر تقليص عدد الوزارات وخفض النفقات.
وعاد فولف للدفاع عن تصريحه عام 2010 بأن الإسلام جزء من ألمانيا، مؤكدًا أن هذا التصريح أثار جدلًا واسعًا، ولا يزال يثير اعتراضات حتى اليوم، لكنه شدد على أن الهجرة والتنوّع يحملان فرصًا حقيقية، اجتماعيًا واقتصاديًا.
وفي حديثه عن إعادة الإعمار، قال فولف إن ألمانيا تضم «عددًا كبيرًا من السوريين الأذكياء»، معتبرًا أن السماح لهم بالبقاء في ألمانيا والتنقّل إلى بلدهم الأصلي سيساعد في إعادة إعمار سوريا، ويعود في الوقت نفسه بفائدة مباشرة على الاقتصاد الألماني.
وأضاف أن إعادة إعمار سوريا وغزة وأوكرانيا ستفتح فرصًا اقتصادية واسعة أمام الشركات الألمانية، شرط وجود رؤية سياسية واضحة وإرادة قادرة على تحويل هذه الفرص إلى نتائج ملموسة.