فوضى شتوية غير مسبوقة في ألمانيا .. تحذيرات أمنية من أوضاع كارثية و الثلوج مستمرة

تضرب موجة شتوية قاسية ألمانيا مع مطلع يناير، متسببةً بحالة شلل واسعة في حركة السير ووقوع عشرات الحوادث، فيما حذّرت الشرطة من أوضاع وصفتها بـ«الكارثية» في بعض المناطق، ودعت المواطنين إلى عدم مغادرة منازلهم إلا للضرورة القصوى.
وتزامن اشتداد الأحوال الجوية مع نهاية عطلة الشتاء وبدء عودة العائلات من الإجازات، ما حوّل الطرق في عدة ولايات إلى مسارات شديدة الخطورة بسبب الجليد والثلوج الكثيفة. وسُجِّلت الحالة الأكثر خطورة في ولاية شمال الراين، حيث شهدت بعض المناطق تساقطًا كثيفًا للثلوج أدى إلى انزلاق المركبات إلى الخنادق وبقاء أخرى عالقة في الطرقات. وفي عدد من المناطق المرتفعة توقفت آليات إزالة الثلوج عن العمل، مع الاكتفاء بفتح الطرق الرئيسية فقط، فيما تعرّضت إحدى مركبات الإزالة للانقلاب أثناء أداء مهامها.
وفي شمال البلاد، أعلنت الشرطة تسجيل أكثر من خمسين حادث انزلاق خلال فترة قصيرة، تلتها عشرات الحوادث الإضافية خلال الليل بسبب الجليد، خصوصًا في المناطق المحيطة بالمدن الساحلية. ورغم أن معظم الحوادث اقتصرت على أضرار مادية، إلا أن بعضها أسفر عن إصابات طفيفة.
وأمام خطورة الأوضاع، قررت مدن عدة تعليق حركة الحافلات بالكامل، محذّرة من أن تدهور حالة الطرق قد يستمر لساعات طويلة. كما أُوقفت خدمات النقل بالحافلات في مدن كبرى، في خطوة احترازية لتفادي وقوع حوادث جسيمة.
من جهته، جدّد الهيئة الألمانية للأرصاد الجوية تحذيراته من استمرار خطر الجليد على الطرق، متوقعًا درجات حرارة تتراوح بين ثلاث درجات مئوية تحت الصفر وثلاث درجات فوقه، ما يزيد من احتمالات الانزلاق. ودعا السائقين إلى خفض السرعة والالتزام بأقصى درجات الحذر.
وتزداد حساسية التوقيت مع اقتراب عودة التلاميذ إلى المدارس في عدة ولايات، ما يضع العائلات أمام تحديات إضافية في التنقل. وعلى صعيد الطيران، شهدت مطارات أوروبية إلغاء مئات الرحلات وتأخير مئات أخرى، ما انعكس مباشرة على حركة السفر من وإلى المدن الألمانية الكبرى.
وتشير التوقعات الجوية إلى استمرار الأجواء الشتوية القاسية حتى منتصف الأسبوع على الأقل، مع احتمال تشكّل صقيع دائم وعودة تساقط الثلوج لفترات أطول، الأمر الذي يبقي خطر الجليد قائمًا ويُنذر باستمرار الاضطرابات في الحركة والحياة اليومية خلال الأيام المقبلة.