الإعلام الإسرائيلي ينشر تفاصيل ” المحادثات ” الإسرائيلية السورية الأخيرة .. براك يعلق و مسؤول سوري يعقب

 

في بيان أمريكي إسرائيلي سوري مشترك، جاء في النسخة الأمريكية أن مسؤولين إسرائيليين وسوريين رفيعي المستوى التقوا في باريس، برعاية ووساطة أمريكية، وبعد نقاشات مثمرة توصل الطرفان إلى تجديد التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية واستقرارية دائمة للبلدين.

وجاء في البيان أيضاً أن الطرفين اتفقا على إنشاء آلية تنسيق مشتركة – خلية اتصالات مخصصة – لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية، تحت إشراف الولايات المتحدة.

وستكون هذه الآلية بمثابة منصة لمعالجة أي خلافات على الفور، والعمل على منع سوء الفهم، وتشيد الولايات المتحدة بهذه الخطوات الإيجابية، وتؤكد التزامها بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، كجزء من الجهود الأوسع نطاقاً لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط؛ فعندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة ومثمرة، سيتحقق الازدهار، وفق ما جاء في النسخة الأمريكية من البيان المشترك الذي اختتم بالإشارة إلى أنه “يعكس روح الاجتماع الذي عُقد اليوم، وعزم الأطراف على فتح صفحة جديدة في علاقاتهم لما فيه خير الأجيال القادمة”.

ونقلت صحيفة جورزاليم بوست الإسرائيلية عن المبعوث الأمريكي لسوريا توم براك إشادته بنتائج اللقاء، واصفاً إياها بأنها “اختراق” وأنها تعكس رغبة قوية ومتبادلة في الانتقال من الإنكار إلى التعاون الحقيقي والازدهار المشترك.. “الطرفان ملتزمان بعلاقة جديدة قائمة على الشفافية والشراكة، ويمكنها معالجة ما ندم الطرفان عليه في الماضي، وتسريع وتيرة التعاون المستقبلي”.

وحضر اللقاء من الجانب الإسرائيلي سفير إسرائيل في أمريكا والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي، ومن الجانب السوري الشيباني وحسين سلامة، ومن الجانب الأمريكي براك وجاريد كوشنر وستيف ويتكوف.

ونقلت الصحيفة براك قوله أيضاً: “أوضحت الحكومة السورية الجديدة بشكل قاطع أنها لا تضمر أية نوايا عدائية تجاه إسرائيل، بل تسعى إلى علاقة مبنية على الاحترام والتعايش، وإسرائيل حريصة على بناء علاقات مع قيادة جيرانها، وتقدر استبدال النظام العدائي القديم بنظام ملتزم بالتعاون”.

وتضيف الصحيفة الإسرائيلية أن المحادثات شهدت لأول مرة اتفقاً على بدء محادثات بين الطرفين بشأن قضايا مدنية أيضاً، بما فيها الرعاية الصحية والطاقة والزراعة.. علق براك على ذلك بالقول: “في ظل قيادة الرئيس ترامب وإلهامه، فإن إعطاء الأولوية للفرص الاقتصادية والازدهار والحوار المفتوح يؤدي باستمرار إلى تعاون مثمر وطويل الأمد”.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن مصادر مختلفة وصفت الاجتماع بأنه “بناء وإيجابي للغاية، مؤكدة على إحراز تقدم، مع التحذير في الوقت نفسه من أن “العديد من القضايا لا تزال في مراحلها الأولى، ولا يزال هناك الكثير من العمل”.

ونقلت وكالة رويتزر عن مسؤول سوري تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن “الجولة الأخيرة من المحادثات مع إسرائيل في باريس، والتي جرت يومي الاثنين والثلاثاء، اختتمت بمبادرة لتعليق جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا”.

وأضاف المسؤول: “لن يكون من الممكن المضي قدماً في الملفات الاستراتيجية في المحادثات مع إسرائيل دون وجود جدول زمني واضح وملزم لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي تم الاستيلاء عليها بعد الإطاحة ببشار الأسد”.

وأضافت رويترز: “اتهم المسؤول السوري إسرائيل بالمماطلة باستخدام الثغرات الفنية في المحادثات، وقال إنه ينبغي عليها التخلي عن “عقليتها التوسعية” حتى تتمكن المحادثات من المضي قدماً”.

وختمت: “لم يصدر أي بيان فوري من إسرائيل بشأن ما إذا كانت قد وافقت على تعليق العمليات العسكرية في سوريا، وذكر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ركزت خلال المحادثات على القضايا الأمنية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إسرائيل وسوريا”.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.