” تجاهل لا يحتمل ” .. أيماز تطالب الحكومة الألمانية بموقف واضح تجاه سوريا وتهاجم طروحات الحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي

أعربت برفان أيماز، نائبة رئيس برلمان ولاية شمال الراين–ويستفاليا، عن قلقها الشديد إزاء التطورات الأمنية المتسارعة في سوريا، مطالبة الحكومة الألمانية الاتحادية باتخاذ موقف واضح، ومهاجمة بشدة حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) بسبب دعواته إلى تكثيف عمليات الترحيل.
وقالت السياسية المنتمية لحزب الخضر في شمال الراين–ويستفاليا، والمتحدثة باسم كتلة حزبها لشؤون أوروبا والعلاقات الدولية، إن «الصور والأخبار التي تصلنا من سوريا في هذه الأيام مقلقة للغاية، إذ تشهد البلاد تصعيدًا خطيرًا في دوامة العنف». وأضافت أن «الهجمات الأخيرة التي استهدفت السكان الأكراد في مدينة حلب من قبل قوات الحكومة الانتقالية ذات التوجه الإسلامي كانت مدمّرة، وقضت على الآمال بإحلال سلام مستقر في البلاد»، مشيرة إلى أن هذه الهجمات أدت مجددًا إلى تهجير عشرات الآلاف من المدنيين.
وأوضحت أيماز، التي تنحدر من أصول كردية، أنها تتلقى يوميًا نداءات استغاثة من مواطنين في ولاية شمال الراين–ويستفاليا يعيشون حالة قلق شديد على مصير أقاربهم في سوريا، ولا سيما من أبناء الأقلية الدينية الإيزيدية.
ومنذ يوم الثلاثاء الماضي، شهدت مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، اشتباكات بين قوات الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية. وفي ليلة الجمعة، ساهم اتفاق هدنة مؤقتة ومحدودة زمنياً في تهدئة الأوضاع بشكل جزئي.
وطالبت أيماز الحكومة الألمانية بـ«كسر صمتها أخيرًا» والعمل بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين من أجل تحقيق استقرار دائم في سوريا. وشددت على أنه «لا يجوز تطبيع العلاقات مع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، ما دامت سلامة وحرية جميع السوريين غير مضمونة».
ووجّهت أيماز انتقادات لاذعة بشكل خاص إلى موقف حزب CSU، معتبرة أن «انشغال الحزب خلال اجتماعه المغلق بالنظر إلى سوريا فقط من زاوية الترحيل يُعد تجاهلًا لا يُحتمل للمعاناة الإنسانية هناك، ويبتعد تمامًا عن سياسة مسؤولة وواقعية».
وأضافت: «سوريا ليست بلدًا آمنًا، وهذا بات واضحًا أكثر من أي وقت مضى في هذه الأيام».
وكان حزب CSU قد دعا، في ورقة موقف صدرت خلال اجتماعه البرلماني المغلق الذي اختُتم مؤخرًا، إلى إطلاق ما وصفه بـ«هجوم ترحيل» تجاه اللاجئين السوريين.
وتجدر الإشارة إلى أن برفان أيماز تشغل منصب نائبة رئيس برلمان الولاية، كما كانت قد ترشحت في الانتخابات البلدية لعام 2025 لمنصب عمدة مدينة كولن.
وفي سياق متصل، تصدّر ملف الإيزيديين أجندة السياسة المحلية في الولاية هذا الأسبوع أيضًا، حيث حذّر خبراء خلال جلسة استماع في البرلمان من عمليات ترحيل محتملة إلى العراق، مؤكدين خطورة الأوضاع هناك.
وطالبت كتل كل من CDU وSPD وFDP والخضر بإطلاق برنامج حماية خاص على مستوى الولاية للإيزيديين العراقيين.