وسائل إعلام ألمانية : عائلة سورية تثقل كاهل الدولة الألمانية .. 160 جريمة وتكاليف سجن تتجاوز مليون يورو

كشفت وسائل إعلام ألمانية، استنادًا إلى بيانات رسمية صادرة عن وزارة العدل في ولاية بادن-فورتمبيرغ، أن عائلة سورية كبيرة تسببت بتكاليف سجن تجاوزت مليون يورو، بعد تورط أفرادها في ما لا يقل عن 160 جريمة جنائية داخل ألمانيا.
وبحسب ما نشره موقع Focus Online، فإن ثمانية من أبناء العائلة دخلوا السجن خلال السنوات الماضية، فيما لا يزال ثلاثة إخوة رهن الاعتقال حتى اليوم، بينما غادر باقي أفراد العائلة البلاد ضمن برنامج “المغادرة الطوعية”.
وأفادت التقارير أن الإخوة جميل (28 عامًا)، ومحمد (23 عامًا)، وخليل (18 عامًا)، أقدموا في يوليو/تموز 2024 على طعن ثلاثة رجال في منطقة للمشاة بمدينة شتوتغارت، ما أدى إلى أحكام سجن طويلة بحقهم.
وقد بلغت تكاليف احتجازهم حتى الآن نحو 575 ألف يورو، مع استمرار سجنهم حتى أعوام 2026 و2027، الأمر الذي ينذر بارتفاع الكلفة أكثر.
كما كشفت البيانات أن أحد الإخوة، مفيد (22 عامًا)، كلّف وحده دافعي الضرائب أكثر من 254 ألف يورو، بعد إدانته بجرائم تهديد وإكراه، إضافة إلى سوابق جنائية شملت الاعتداء الجسدي الخطير والسطو وإضرام النار، والتي سبق أن أُدين بسببها خلال فترة سجن أحداث استمرت ثلاث سنوات.
وشملت القضايا أيضًا إخوة آخرين، بينهم عيدو (19 عامًا) الذي تسبب سجنه عقب جريمة طعن خطيرة بتكاليف تجاوزت 104 آلاف يورو، وخالد (19 عامًا) الذي ارتكب ثماني جرائم وسُجن لأكثر من عام بتكلفة بلغت 77 ألف يورو، إضافة إلى قاصرين آخرين وأفراد من العائلة، لترتفع الحصيلة الإجمالية لتكاليف السجن إلى أكثر من مليون يورو.
وفي سياق متصل، أوضحت وزارة العدل في بادن-فورتمبيرغ أن باقي أفراد العائلة، وعددهم نحو 20 شخصًا، غادروا ألمانيا ضمن برنامج المغادرة الطوعية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث تكفلت الدولة بنفقات تذاكر الطيران، ونقل السجناء، والوثائق الرسمية، ومبالغ نقدية، بلغت قيمتها أكثر من 45 ألف يورو.
وأعادت هذه القضية الجدل مجددًا في ألمانيا حول سياسات الهجرة، وترحيل المجرمين الأجانب، والتكاليف المالية الباهظة التي تتحملها الدولة نتيجة الجرائم الخطيرة، في وقت تتصاعد فيه المطالب السياسية بتشديد الإجراءات وتسريع الترحيل في مثل هذه الحالات.