ألمانيا : نحو 6 آلاف سوري تقدموا بطلبات عودة طوعية حتى نهاية 2025

تشهد ألمانيا جدلًا متصاعدًا حول مستقبل السوريين المقيمين على أراضيها، في ظل تغيّر الخطاب السياسي وتزايد الحديث عن العودة إلى سوريا، سواء الطوعية أو القسرية. وبحسب تقرير نشره موقع Merkur، فإن العودة الطوعية ما تزال محدودة من حيث الأعداد، رغم النقاشات الواسعة الدائرة في الأوساط السياسية والإعلامية.
ووفقًا لبيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، تقدّم نحو 6 آلاف سوري بطلبات للاستفادة من برامج الدعم الحكومي للعودة الطوعية إلى سوريا حتى نهاية عام 2025، في حين غادر فعليًا قرابة 3,700 شخص الأراضي الألمانية ضمن هذه البرامج.
وتوضح السلطات الألمانية أن هذه الأرقام تشمل فقط الأشخاص الذين استفادوا من مساعدات مالية وتنظيمية مقدّمة من الدولة، ولا تتضمن السوريين الذين عادوا إلى بلادهم بمبادرات فردية وعلى نفقتهم الخاصة، إذ لا يتم تسجيلهم ضمن الإحصاءات الرسمية.
ويعيش في ألمانيا حاليًا نحو 1.22 مليون شخص من أصول سورية، من بينهم حوالي 713 ألف لاجئ قدموا إلى البلاد منذ عام 2012 هربًا من الحرب. ومع تراجع حدة المعارك في بعض المناطق السورية، عاد النقاش بقوة حول من يجب أن يبقى في ألمانيا ومن يمكنه العودة.
وتؤكد الحكومة الألمانية أن العودة القسرية لا تشمل جميع السوريين، بل تتركز – في حال تطبيقها – على فئات محددة، مثل المدانين بجرائم خطيرة أو الأشخاص الذين لا يملكون وضعًا قانونيًا مستقرًا. في المقابل، يرى سياسيون ومنظمات حقوقية أن السوريين المندمجين في سوق العمل والمجتمع يجب أن يحصلوا على أفق إقامة واضح وطويل الأمد.
ويعكس هذا الجدل تحوّلًا أوسع في سياسة الهجرة الألمانية، بين مطالب بتشديد الإجراءات من جهة، ودعوات للاعتراف بواقع مئات الآلاف من السوريين الذين أصبحوا جزءًا من النسيج الاجتماعي والاقتصادي في البلاد من جهة أخرى.