منظمة “كير” الدولية تحذر: سوريا غير مهيأة لعودة آمنة للاجئين

تأتي الزيارة المتوقعة مطلع الأسبوع المقبل للرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين في وقت لا تزال فيه الأوضاع في سوريا شديدة التوتر.
وبعد 14 عامًا من النزاع، ما تزال الشروط اللازمة لعودة آمنة وكريمة وعلى نطاق واسع للاجئين السوريين غير متوفرة.
ولذلك، يجب أن تبقى قرارات العودة طوعية بالكامل. ولتمكين اللاجئين السوريين من اتخاذ قرار مستنير بشأن العودة إلى سوريا أو البقاء في ألمانيا، ينبغي لألمانيا أن تتيح لهم رحلات استطلاعية إلى سوريا دون أن يترتب على ذلك فقدان وضع الإقامة.
وبعد مرور عام على التحول السياسي، لا يزال ملايين الأشخاص بحاجة إلى مساعدات إنسانية منقذة للحياة.
ولا يستطيع ثلثا السكان تلبية احتياجاتهم الأساسية بشكل مستقل، فيما يعيش مئات الآلاف في مساكن مؤقتة. وبسبب نقص التمويل الدولي للمساعدات الإنسانية، تُضطر العديد من العائلات إلى النزوح مجددًا إلى المناطق التي لا تزال تُقدَّم فيها أي مساعدات.
وتُظهر التطورات الأخيرة في مدينة حلب مدى هشاشة الوضع.
وفي هذا السياق، صرّح ديفيد ماكدونالد، مدير منظمة CARE في سوريا، بما يلي:
“أدّى النزاع الأخير في مدينة حلب ومحيطها خلال الأيام الماضية إلى نزوح آلاف العائلات.
ومع دخول وقف إطلاق النار، بدأت بعض العائلات بالعودة، بينما لا تزال أخرى تعيش في مراكز إيواء جماعية أو انتقلت إلى مناطق أخرى من البلاد.
إن أي استئناف للقتال يحمل خطر حدوث موجات نزوح جديدة. كما أن الوصول الهش أصلًا إلى الخدمات الأساسية في مدينة ما تزال فيها العديد من العائلات تتعافى من سنوات طويلة من النزاع والصعوبات الاقتصادية، يتعرض لمزيد من التدهور. وفي العديد من مناطق البلاد، لا تزال شروط العودة الآمنة والطوعية والكريمة غير متوفرة، لا سيما بسبب تضرر البنية التحتية، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، واستمرار المخاوف الأمنية.”
وأكد البيان أن الحكومة الألمانية مطالبة الآن بالوفاء بمسؤوليتها الدولية من خلال تمويل المساعدات الإنسانية لسوريا بشكل موثوق ومستدام.
كما ينبغي على ألمانيا دعم إجراءات إعادة الإعمار المبكرة بشكل موجّه، من أجل تهيئة الظروف التي تسمح بعودة طوعية وآمنة وكريمة.
وشدّد البيان على ضرورة أن يكون حماية النساء والفتيات ومشاركتهن المتساوية في صميم هذه الجهود، إذ إن تعزيز حقوقهن وأخذ احتياجاتهن بعين الاعتبار منذ البداية هو شرط أساسي لتحقيق إعادة إعمار مستدامة وشاملة.