انتقدت علاقتهما الجنسية فقتلها طعناً .. السجن المؤبد لشاب في هذه المدينة الألمانية

أصدرت محكمة بون حكمًا بالسجن المؤبد بحق رجل يبلغ من العمر 29 عامًا، بعد إدانته بجريمة قتل شريكته البالغة من العمر 30 عامًا طعنًا حتى الموت داخل شقتهما المشتركة.
وخلصت هيئة المحكمة إلى أن المتهم تعمد قتل الضحية مستغلًا ضعف بصرها الشديد، إذ كانت تعاني من إعاقة بصرية حادة وتكاد تكون فاقدة للبصر، معتبرة أن الجريمة ارتُكبت مع سبق الإصرار وباستغلال حالة العجز واللاقدرة على الدفاع عن النفس.
وجاء في منطوق الحكم أن الضحية «لم تكن تتوقع أي اعتداء جسدي».
وبحسب ما عرضته المحكمة، أقدم المتهم في مايو 2025 على مهاجمة شريكته بسكين جزار داخل ممر الشقة، ووجّه لها طعنات قوية ومتتالية حتى سقطت أرضًا، ثم واصل طعنها وهي عاجزة عن المقاومة. وبعد ارتكاب الجريمة، غيّر ملابسه واتصل بالشرطة، مدعيًا في البداية وقوع عملية سطو داخل المنزل وأن المرأة سقطت من الدرج. إلا أن الضحية فارقت الحياة لاحقًا متأثرة بجراحها قبل وصولها إلى المستشفى.
وخلال جلسات المحاكمة، اعترف المتهم لاحقًا بتنفيذ الجريمة، مدعيًا أنه تصرّف في حالة انفعال بعد شعوره – على حد قوله – بالإهانة المتكررة من شريكته، لاسيما بعد أن انتقدت علاقتهما الجنسية واتهمته بعدم النهوض من السرير بسبب معاناته من الاكتئاب.
غير أن القضاة رفضوا هذه الرواية، واعتبروا أن ما جرى يندرج ضمن «نمط معروف من النزاعات المنزلية»، مؤكدين أن المتهم اعتاد تبرير أفعاله بالكذب والأعذار.
وأكد تقرير الخبراء عدم وجود اضطراب نفسي خطير يخفف المسؤولية الجنائية عن المتهم.
وبالإضافة إلى عقوبة السجن المؤبد، قضت المحكمة بإلزام المدان بدفع 60 ألف يورو تعويضًا معنويًا، منها 25 ألف يورو لكل من والدي الضحية، إضافة إلى 10 آلاف يورو تُسجَّل باسم الضحية وتؤول لاحقًا إلى والديها.
وشهدت قاعة المحكمة لحظات مؤثرة عقب النطق بالحكم، حيث بدا التأثر الشديد على والدة الضحية، بينما احتضن الوالدان بعضهما وسط صمت ثقيل خيّم على القاعة.